الأسبوع العربيالأسرة والطفل

الطلاق في المجتمع

الطلاق في المجتمع : بين الضروره الإجتماعية، و أسباب التفكك الأسري

كتب : هيثم ايوب

يمثل الطلاق أحد أهم القضايا الإجتماعية خطورة بالمجتمع.
وذلك: لما يترتب عليه من أثار نفسية، و أقتصادية، و إجتماعية
تؤثر على الأسره بأكملها. لا على الزوجين فقط .

ومع إرتفاع معدلات الطلاق في الاونه الأخيرة، بات من الضروري
إلقاء الضوء على هذة الظاهرة، وبيان أسبابها، وأثرها، وطرح الحلول
للحد من تفاقمها.

فالطلاق: هو إنهاء العلاقة الزوجية بشكل قانوني و شرعي، بعد إستحالة
استمرار الحياة الزوجية. ويعد الطلاق أخر الحلول عند استحالة العشرة.

من أسباب الطلاق الأكثر شيوعا، والتي قد تختلف من حالة إلى أخرى،
مع وجود عوامل أساسية قد تتكرر أو تتشابه في معظم الحالات.

أبرزها على سبيل المثال لا الحصر:
•غياب الحوار :
حيث يسود العلاقة الزوجية الصمت، مما يمنع الزوجين
الوصول إلى نقطة تلاقي يتم من خلالها الوصول إلى حلول.
•الضغوط الأقتصادية:
الناتجة عن قلة الدخل، و عدم تلبية كافة الإحتياجات
اللازمة للاسره.
•التدخلات الأسري الزائد:
ربما كانت التدخلات الأسرية الزائده، أحد عوامل توسيع الفجوه
بين الزوجين. بسبب: عدم الحياد، وميل كل طرف لزوية.
•الزواج غير المتكافئ:
فاختلاف الثقافة، والفارق في التعليم، وفارق العمرُ من العوامل التي
تؤدي إلي حدوث صراعات داخل كيان الأسره.
•العنف الأسري:
حيث تؤدي الصراعات داخل الأسرة، وما ينتج عنها من اعتداءات،
تؤدي إلى فك الرباط بين الزوجين، وعدم وجود الإحترام اللازم
لاستمرار العلاقه.

من الأثار المترتبة على الطلاق:
•الأثار النفسيه:
حيث يعاني المطلقون، وخاصة الأطفال، من الإحساس
بالقلق، وفقدان الأمان، والتي يمكن أن تمتد إلى سنوات.
•الأثار الإجتماعية:
قد يؤدي الطلاق الى نظرة مجتمعيه سلبيه، وخصوصا تجاه
المطلقة في بعض المجتمعات، كما يساهم في تفكك الترابط
الأسري.
•الأثار الاقتصاديه:
يُزيد الطلاق في بعض الأحيان من تحمل المرأه النفقات، و الأعباء،
في تربية الأبناء، مما يزيد التحديات المعيشية.

الطلاق و الأطفال…….. الخاسر الأكبر
تشير إحدى الدراسات الإجتماعية، إلي أن غياب أحد الوالدين أو
الخلافات المستمره بعد الطلاق، خطراً حقيقياً علي التوازن النفسي
للطفل. مما يجعلهم الضحية الأولى في الطلاق، حيث يتأثرون نفسياً،
وسلوكيا، وقد يظهر ذلك في تحصيلهم الدراسي، وعلاقاتهم الإجتماعية.

كيف يمكن الحد من معدلات الطلاق ؟
وذلك عن طريق:
•التوعية قبل الزواج:
من خلال نشر ثقافة الزواج القائم علي المسؤليه، لا العاطفة، من خلال
دورات تثقيفية عن التأهيل الأسري.
•تعزيز ثقافة الحوار:
من خلال توعية الأزواج عن كيفية الحوار، وإدارة الأزمات بدلاً من التصعيد.
•اللجؤ الإصلاح الأسري:
فقبل اللجؤ إلي الطلاق كحل، يتم التوجه إلي المتخصصين في الإصلاح
الأسري.
•دعم الدولة و المؤسسات:
من خلال توجيه دورات للمقبلين علي الزواج، ومحاولة دعم الأسر التي
تعاني من ازمات.

يستمر الطلاق حلاً مشروعاً عند إستحالة استمرار الحياة بين الزوجين، لكن في نفس ذات الوقت هو ظاهرة تستحق الوقوف أمامها بجديه. فالبقاء علي. الأسرة لايتحق بالقوانين
فقط، بل بالوعي، و الحوار، وتحمل المسؤلية المشتركة بين الزوجين. ومع تضافر جهود الأسرة،
والمجتمع، و المؤسسات، يمكن الحد من أثار الطلاق، وبناء مجتمع اكثر استقراراُ و تماسكاُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى