السيد حجاج بكتب/ عملة صعبة
مصطلح إقتصادي يستخدمه رجال المال والأعمال .
وعملة صعبة تعني بالنسبة لهم القوه والأمان والاستقرار لأنها أداة إستثمارية ممتازه حيث توفر لهم الملاذ الآمن.
لكنني أعتقد أن هذا المصطلح اتسع الآن فأصبح مصطلح إنساني و إجتماعي وأخلاقي بعدما أصبحت كل القيم في هذه المرحلة الشاقة من الزمن عملة صعبة و نادرة؟
والأسرة أول من يطلق عليه هذا المصطلح
فلم تعد الأسرة كما في الماضي لقد تغيرت ، تغيرت تماما وأصبحت عمله نادره عملة صعبة.
الأم أن كانت مثقفه فلا ترآها إلا أمام الفيسبوك ، تويتر او غيرها من وسائل التواصل الاجتماعي !
فلم تعد الأم تهتم بأبنائها كما في الماضي أصبحت الأم الحقيقيه عمله صعبه.
الأباء لم يعودوا قدوة لأبنائهم ! فراحوا يبحثون عن قدوتهم بين لاعبي الكرة والفنانين والمشاهير .
كانت الأسرة فيما مضى .. صمام الأمان للمجتمع بأسره لكنها اليوم عملة نادرة.
كان الأصدقاء يمثل كل منهم للآخر حصنا منيعا كان كل منهم مصدر قوة عند ضعف أو تهاون الطرف الآخر .. لم بعد هناك أصدقاء حقيقيون ..وإن عثرت عليهم فهم لا يجيدون النصح ..وأن نصحوك .. أرشدوك للطريق المظلم حسدا من عند أنفسهم ، أو رغبة في تضليلك .
أصبحت النية الصادقة والقلب النقي من العملات الصعبة.
خلق الله الإنسان و ميزه عن غيره بشكر النعم و أخبر الناس في كتابه بضرورة شكر النعم والفضل ، وأكد على حقيقة لا لبس فيها بأن عكس الشكر هو الكفر .. (فاذكروني اذكركم واشكرو لي ولا تكفرون) .
لم يعد أحد يشكر الله أو حتى الناس الذين يضحون من أجله أو يسدون له معروفاً ..أصبح شكر النعم عملة صعبة
منذ أيام قليلة خرجت طبيبه عبر الإنترنت تخاطب المصريين وتحذرهم ، من زنا المحارم وضياع الأنساب بعدما اكتشفت فضائح وممارسات تدمر المجتمع في الكثير من الحالات التي تتردد عليها حسب قولها.. ونسيت أنها طبيبة صاحبة رسالة وليست قاضية أو حتى محامية ، هي صاحبة رسالة خاصة جدا .. فالمترددين عليها مهما كان جرمهم ..وثقوا فيها
لماذا افشت اسرارهم ؟
لماذا فضحتهم ؟
وهل كانت تبحث عن الشهرة والترند أم ضيعت الأمانه !
وباقي الأطباء الذين جعلوا أسعار الكشف الطبي فوق الخيال بمبالغ لا تطيقها عشرات الآلاف من الأسر المعدمة .
ولا نستطيع أن ننسى المعلم الذي ترك المدرسة التي تعلم وتربي وتصنع القيم في نفوس الطلاب وتحول إلى موظف في إحدى وحدات الحكم المحلي ( بمضي ويمشي ) .. فتهاوت الأخلاق ولم تعد المدرسة سوى قاعات لامتحانات نصف العام ونهايته . . أصبحت قاعات التقييمات وضاع الدور الذي أقيمت من أجله .. الدور التربوي حيث تزرع القيم النبيلة ثم تجني حسن الخلق !وأصبح المعلم رجل أعمال ومستثمر في أموال أولياء الأمور الكادحين .
عشرات الأمثلة تدق ناقوس الخطر .. نحن بحاجه إلى الملاذ الآمن في زمن العملة الصعبة .