أخبار الأسبوعالأسبوع العربيخاطرة

الإهتمام ليس رفاهية هو حياه

بقلم / د.لينا أحمد دبة 

الاهتمام ليس شيئًا إضافيًا في العلاقات، ولا رفاهية يمكن الاستغناء عنها متى شئنا، بل هو أحد أهم أركان الشعور بالأمان الإنساني. هو اللغة الصامتة التي تُخبرنا أننا مرئيون، وأن وجودنا ليس عابرًا في حياة من نحب.

أن يسأل عنك أحدهم دون سبب، أن يلاحظ غيابك حتى لو لم تتحدث، أن ينتبه لتغير نبرة صوتك أو ملامحك… هذه ليست تفاصيل صغيرة كما يظن البعض، بل هي إشارات عميقة تقول: “أنا أراك، وأهتم لأمرك”. وفي عالم يمضي بسرعة، تصبح هذه الإشارات بمثابة طمأنينة نادرة.

الاهتمام لا يُقاس بكثرة الكلام، ولا بالمظاهر، بل بالاستمرارية والصدق. هو أن يكون هناك شخص يختارك كل يوم، في حضوره وسؤاله وحرصه، دون أن يشعر بأن ذلك واجب ثقيل عليه. الاهتمام الحقيقي لا يُطلب، بل يُمنح بحب.

نحن في الحقيقة لا نحتاج الكثير من العلاقات، ولا نبحث عن الكثرة بقدر ما نبحث عن العمق. نحتاج فقط شخصًا واحدًا يشعر بنا، لا يجعلنا نحس أننا عبء عليه، ولا يضعنا في آخر قائمة أولوياته، بل يمنحنا مساحة آمنة نكون فيها على طبيعتنا دون خوف أو تردد.

حين تجد هذا النوع من الاهتمام، ستدرك أن الأمان لا يأتي من الكلمات الكبيرة، بل من التفاصيل الصغيرة المتكررة. من شخص يطمئن عليك، ويحتويك، ويذكّرك دائمًا بأنك مهم… وأن وجودك في حياته ليس أمرًا عاديًا، بل نعمة لا يريد أن يخسرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى