
الإبتزاز الإلكتروني في ظل المنظور القانوني
بقلم: المستشار عمرو الريدي
الابْتزاز كَلمَة مُنفردَة ، بَاتَت هاجسًا يُقِض مَضاجِع اَلبُيوت اَلآمِنة والنُّفوس المطمْئنة ، ومع كَثرَة التَّحْذير ودقَّ نَواقِيس الإنْذار ، لَا يَزَال شبح الابْتزاز يَقتَحِم اَلبُيوت والْأسْوار ، وينْصبَّ لِضحاياه الشِّبَاك ، وَيشُد عليْهَا الوثَاق كيْ لَا تَقوَى على الفكَاك ، حَيْث أَصبَحت وَسائِل التَّواصل الاجْتماعيِّ البيئة الملائمة لِلْمبْتزِّ اَلتِي مِن خِلالِهَا يَستطِيع القيَام بِأعْمَال الاخْتراق ، والاسْتحْواذ على الصُّور والْملفَّات الشَّخْصيَّة لِلضَّحِيَّة .
وَمِن أهمِّ أَسبَاب الابْتزاز التَّفَكُّك اَلأُسري ، حَيْث أنَّ عدم اِكتِراث الوالديْنِ لِوَضع أوْلادهم خَاصَّة فِي مَرْحَلة المراهقة يَأتِي بِالْعواقب الوخيمة ، اَلتِي يَكُون ضَررُها على العائلة بِرمَّتِهَا ، وليْس مُقْتَصِر على فَرْد مُعيَّن مِن أَفرَاد تِلْك العائلة ، لِذَلك سنوضِّح مَا هُو الابْتزاز الإلكْترونيُّ ؟ ومَا هِي الإجْراءات القانونيَّة اَلتِي يَجِب اِتِّباعهَا حال تَعرُّض شَخْص لِلابْتزاز الإلكْترونيِّ أو المعاكسات ؟ وماذَا تَفعَل إِذَا كُنْت ضَحيَّة لِجرائم الإنْترْنت ؟ وأخيرًا مَا هِي العقوبة المقرَّرة لِلابْتزاز الإلكْترونيِّ ؟
الابْتزاز الإلكْترونيِّ هِي عَمَليَّة تَهدِيد وَترهِيب لِلضَّحِيَّة بِنَشر صُوَر أو مَوَاد فِيلْمِيَّة أو تَسرِيب معْلومات سِرِّية تَخُص اَلضحِية ، مُقَابِل دَفْع مَبالِغ مَالِية أو اِسْتغْلال اَلضحِية لِلْقيَام بِأعْمَال غَيْر مَشرُوعة لِصالح المبْتزِّين كالْإفْصاح بِمعْلومات سِرِّية خَاصَّة بِجهة العمل أو غيْرهَا مِن الأعْمال غَيْر القانونيَّة .
حَيْث يَضغَط المجْرمين على اَلضحِية ويهدِّد بِنَشر معْلومات أو صُوَر أو تسْجيلات شَخصِية أو تَنطَوِي على مُسَاومَة لَا تَرغَب اَلضحِية فِي مُشاركتهَا علنًا .
عَادَة مَا يَستهْدِف المجْرمين الضَّحايَا المعرَّضين لِلْخطر بِمَا فِي ذَلِك الشَّبَاب أو الأطْفال أو كِبَار السِّنِّ . غالبًا مَا يَتِم اِسْتهْداف النِّسَاء والْفتيات بِغَرض نَشْر صُوَر أو مُحادثات ذات مُحتَوَى فَاضِح أو خاصٍّ . يُمْكِن أن يقع الرِّجَال والْفتْيان أيْضًا ضحايَا لِهَذا النَّوْع مِن الابْتزاز ، وَإِن كان بِدرجة أقلَّ مِن الإنَاث .





