أخبار عالميةأخبار محليه

الأبناء بين الترغيب

والترهيب

الأبناء بين الترغيب والترهيب

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الأبناء بين الترغيب
اليوم : الاثنين الموافق 5 أغسطس 2024
الحمد لله العلي الأعلى، خلق فسوّى، وقدّر فهدى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى والصفات العُلا، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله نبي الرحمة والهُدى، اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه الأئمة الأبرار النجباء، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم البعث والنشور والجزاء أما بعد فاتقوا الله عباد الله، حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ثم أما بعد إن من الواجبات علي الآباء هو أن يعلموا أبنائهم الوضوء والصلاة بشروطهما وأركانهما، بدءا من سن السابعة ويعلموهم آداب المساجد ليصلوا فيها الصلاة جماعة ويراقبوا أثناء الإلتزام بكل ذلك سواء تم ذلك في البيت أو في المسجد، وكما يجب إستعمال الترغيب والترهيب مع الأولاد ولا يُقبل الإكتفاء بالترغيب فقط .
وإن كان الترغيب هو الأول والأصل وهو الأولى والأفضل، ولكن كما أن الترغيب مطلوب في موضع فإن الترهيب مطلوب في موضع آخر، ويمكن أن يعاقب الولد بالضرب إذا ارتكب مخالفة كبيرة وجهر بها وأصر عليها ولم ينفع معه مادون الضرب من مقدمات ومن عقوبات، وكما يجب التفريق بين الطفل والطفل وبين الطفل والطفلة وبين الطفلة والطفلة في المضجع بحيث لا يكون اثنان في لحاف واحد فوق فراش واحد وتحت غطاء واحد، وذلك ابتداء من السنة العاشرة من عمر الولد ذكرا أو أنثى، وعلى الوالدين أن يتفقا على منهج موحد بينهما في التربية الإسلامية، وإلا خرج الطفل ولديه إنفصام في شخصيته لا يدري مع من يكون، هل يكون مع أبيه أو مع أمه، وإن مما يساعد في تعليم أهل البيت.
وإتاحة المجال لتفقههم في الدين وإعانتهم على الالتزام بأحكام الشريعة هو عمل مكتبة إسلامية في البيت وليس بالضرورة أن تكون كبيرة ولكن العبرة بإنتقاء الكتب المهمة ووضعها في مكان يسهل تناولها وحث أهل البيت على قراءتها، ومن إتقان المكتبة والله يحب الإتقان هو أن تحتوي على مراجع تصلح لبحث المسائل المختلفة وتنفع الأولاد في المدارس وأن تحتوي على كتب ذات مستويات مختلفة تصلح للكبار والصغار والرجال والنساء وكتب من أجل الإهداء للضيوف وأصدقاء الأولاد وزوار العائلة مع الحرص على الطبعات الجذابة المحققة والمخرجة الأحاديث ويمكن الاستفادة من معارض الكتاب لإنشاء مكتبة البيت بعد استشارة أهل الخبرة بالكتب ومما يساعد في العثور على الكتاب.
هو ترتيب المكتبة حسب الموضوعات فكتب التفسير على رف والحديث على آخر، والفقه على ثالث وهكذا ويقوم أحد أفراد العائلة بعمل فهرس ألف بائي وموضوعي لتسهيل البحث عن الكتب، وكما أن من الوسائل لتحقيق ذلك هو عمل مكتبة صوتية في البيت تحوي طائفة من الأشرطة الإسلامية الجيدة للعلماء والقراء والمحاضرين والخطباء والوعّاظ، وكما إن سماع أشرطة التلاوة الخاشعة من أصوات بعض أئمة صلاة التراويح مثلا، له تأثير عظيم على الأهل في البيت من جهة تأثرهم بمعاني التنزيل أو حفظهم من جراء تكرار ما يسمعون وكذلك من جهة حمايتهم بالسماع القرآني عن السماع الشيطاني من الألحان والأغاني لأن الآذان والصدور لا يصلح أن يختلط فيها كلام الرحمن بمزمار الشيطان، وكم لأشرطة الفتاوى من أثر في تفقيه أهل البيت بالأحكام المختلفة التي يتعرضون لها يوميا في حياتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى