
أحباب الله
بقلم: نجلاء فتحي السعيطي
أهل الابتلاءات أحباب الله هؤلاء الأشخاص من الأطفال والشباب والشيوخ من الرجال والنساء الذين أبتلاهم الله سبحانه وتعالى بالأمراض المستعصية والتي تتمثل في الأورام الخبيثة وهو ما يطلقون عليه “السرطان ” فهذا المرض يأكل جسم صاحبه وينخر في خلاياه وعظامه فيصبح الجسم ضعيفا هزيلا بسبب جرعات العلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي والذري وغيره من طرق العلاج القاسي الذي يساهم ولو بجزء قليل بتوقف الورم وعدم انتشاره في كامل الجسد.
وما يعانيه المريض ومع كمية الآلام القاتلة والأوجاع الصامتة والآهات والأنين من أثر جرعات الكيماوي إلا أن هؤلاء الأشخاص تجد داخلهم طاقة إيمانية عالية والتي تترجم عن طريق الرضا بالقضاء والقدر والرضا على ابتلاء الله العظيم لهم، الأمر الذي يجعلنا نتعلم منهم معني الإيمان والتقوى والقوى والشجاعة والوقوف بصمود أمام عقبات الحياة، ومن ثم نعرف قيمة الصحة ونقدر النعم التي أنعم الله بها علينا التي لا تعد ولا تحصى، وإن كان المرء في أغلب الأحيان يكن ساخطا على كل شيء من حوله.
فكل من لديه حبيب من أحباب الله فيجب عليه رعايته رعاية تامة وحسن معاملته ويكون ذلك نابعا من أعماق القلب مصحوبا بالحب والمودة والعطاء وليس حبا وعطفا من باب الشفقة، فهم لا يحتاجون لمشاعر الشفقة والرحمة المصحوبة بالتذمر فذلك يؤثر على نفسيتهم سلبا ويجعلهم غير قابلين لسرعة التماثل للشفاء مع تلقي العلاج فتنهار عزيمتهم وتتراجع نفسيتهم مع الآلام الجسدية المبرحة فيصبح الأمر أكثر تعقيدا.
فهؤلاء ليس لهم من الأمر شيئا لم يختاروا أن يكونوا مرضى ولكنها أقدار الله تحتاج للتكاتف معا وتهيئة بيئة مناسبة مليئة بالحب مؤكدة بالأفعال والكلام من أجل استجابة حبيب الله للعلاج والسرعة في شفائه.
فمن كان منكم لديه حبيب فليكرمه.





