الأسبوع العربي

زيارة تاريخية للبابا إلى لبنان

زيارة تاريخية للبابا إلى لبنان دعوة للسلام والحوار

بقلم: عطيه ابراهيم فرج 
استقبال شعبي حاشد في عنايا :
توافد المواطنون اللبنانيون بأعداد كبيرة إلى دير مار مارون في عنايا لاستقبال بابا الفاتيكان. تجمع الناس في نقاط محددة نظمتها البلديات على طول الطرقات في بلدات كسروان، حاملين الأعلام اللبنانية والبابوية بالإضافة إلى الورود، معبرين عن فرحتهم بالزيارة التاريخية.
برنامج الزيارة تحت شعار السلام :
بدأ البابا زيارة رسمية إلى لبنان تحت عنوان “طوبى لفاعلي السلام”، تستمر لثلاثة أيام. جاءت هذه الزيارة تلبية لدعوة من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والسلطات الكنسية اللبنانية، مما يعكس عمق العلاقات بين الفاتيكان ولبنان.
هدايا رمزية في الدير :
قدم دير مار مارون في عنايا للبابا هدايا ذات قيمة روحية وتاريخية كبيرة. شملت هذه الهدايا أول طبعة لكتاب المزامير صادرة عام 1610 من دير مار أنطونيوس قزحيا، بالإضافة إلى سراج يدوي للقديس شربل يحتوي على ذخائره. كما قدم الرهبان شمعاً عسلياً يحمل الشعار البابوي، صنع بأيديهم في الدير.
الحوار طريق السلام :
أكد بابا الفاتيكان في كلمة له خلال الزيارة أن السلام لا يتحقق بدون محادثات وحوار بناء. جاء ذلك خلال زيارته دير مار مارون في عنايا بمحافظة جبل لبنان، حيث قال: “نطلب السلام للعالم، ونتضرع إليه بشكل خاص من أجل لبنان وكل المشرق. نذكر بأن لا سلام من دون محادثات وحوار”.
جولة داخل أروقة الدير التاريخي :
تجول بابا الفاتيكان داخل دير عنايا وسط الترانيم المقدسة، وزار ضريح القديس شربل حيث صلى داخل القبر. وأضاء البابا شمعة أمام الضريح، كانت قد أحضرها معه من روما كهدية خاصة لدير مار مارون في عنايا، في لفتة رمزية تعبر عن التواصل الروحي.
رسالة الوحدة الوطنية :
حملت زيارة البابا رسائل مهمة للشعب اللبناني، أبرزها الدعوة إلى المصالحة الوطنية ووضع مصلحة الوطن فوق الاعتبارات الطائفية. جاءت الزيارة في وقت حساس تحتاج فيه المنطقة إلى رسائل التسامح والتعايش.
تفاعل رسمي وشعبي واسع :
لم تقتصر الزيارة على الجانب الديني فقط، بل شملت بعداً وطنياً عبر التفاعل الكبير من قبل المؤسسات الرسمية والمواطنين على حد سواء. شكلت هذه الزيارة مناسبة للتأكيد على الهوية اللبنانية الجامعة ودور لبنان كرسول للسلام في المنطقة.
بصمة روحية في ذاكرة لبنان :
غادر البابا لبنان تاركاً بصمة روحية عميقة في وجدان اللبنانيين، مؤكداً من خلال كلماته وزياراته أن الحوار والإيمان هم الأساس المتين لبناء سلام دائم، ليس في لبنان فقط بل في عموم منطقة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى