
……… مَعْقِلُ المَجْدِ ………
بقلم: خالد كرومل ثابت
يَا مِصْرُ هُبِّي فَإِنَّ المَجْدَ مُشْتَعِلِ
وَالعِزُّ فِي سَيْفِكِ المَاضِي لَمُكْتَمِلِ
وَالتَّارِيخُ يَشْهَدُ أَنَّ الحَقَّ مَعْقِلُكِ
وَأَنَّ غَيْرَ عُلَاكِ الوَهْمُ لَمْ يَصِلِ
وَالسَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَاءِ الزَّمَانِ إِذَا
ضَاقَ البَيَانُ وَخَانَ القَوْلُ وَالجَدَلِ
قَوْمٌ إِذَا نُودُوا لِلْمَوْتِ ارْتَقَوْا شُهُبًا
وَفَجَّرُوا الحَرْبَ فِي أَحْشَائِهَا شُعَلِ
يَمْشُونَ وَالمَوْتُ مَأْمُورٌ بِخُطْوَتِهِمْ
كَأَنَّهُ خَادِمٌ فِي أَمْرِهِمْ يَمْتَثِلِ
لا يَسْأَلُونَ القَضَا، بَلْ يَصْنَعُونَ لَهُ
حُكْمًا، وَيُمْلَى عَلَى الأَلْوَاحِ مَا فَعَلِ
يَسْتَنْزِلُونَ مِنَ الأَقْدَارِ أَعْنَفَهَا
وَيَكْسِرُونَ ظُهُورَ العَجْزِ بِالحِيَلِ
بَذَلُوا الدِّمَاءَ فَمَا ضَاعَتْ، وَلَكِنَّهَا
نُورٌ يُشِعُّ بِلَيْلِ الخَوْفِ كَالشُّعَلِ
وَالمَوْتُ عِنْدَهُمُ عِزٌّ يُسَاوِمُهُ
عَيْشُ الهَوَانِ، فَذَاكَ الذُّلُّ لَمْ يُقْبَلِ
إِنْ أَقْبَلُوا زُلْزِلَتْ أَرْكَانُ مُلْكِ عِدًى
وَإِنْ دَعَوْا خَرَّ صَوْتُ الرُّعْبِ لِلْوَجَلِ
رُفِعَ اللِّوَاءُ فَمَا اسْتَعْصَى لَهُمْ أُفُقٌ
حَتَّى السَّمَاءُ انْثَنَتْ مِنْ وَقْعِهِمْ جَلَلِ
جَيْشٌ إِذَا ذُكِرَتْ أَسْمَاؤُهُ ارْتَعَدَتْ
قُلُوبُ دَهْرٍ تَجَبَّرَ ثُمَّ لَمْ يَطُلِ
جِيلٌ إِذَا قِيلَ: هَذَا الأَمْرُ مُسْتَحِيلٌ
قَالُوا: نَحْنُ قَضَاءُ الحَقِّ فِي الأَزَلِ
يَا دُرَّةَ الأَرْضِ، مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَرَفٍ
إِلَّا وَفِي سِفْرِ مَجْدِكِ مُكْتَمِلِ
خالد كرومل ثابت





