
كتب عبدالرحمن راجح
أحيت رابطة مجالس الصلاة على النبي ﷺ في مصر والعالم الإسلامي بقيادة الشيخ /حسين البيومي رئيس الرابطة، ليلة محمدية من أجمل الليالي، في قرية الدنابيق، بمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، بدعوة من السادة الأشراف ” آل سليمان أبو الريش ” شهدت الليلة حضورا مكثفا من الجماهير التي احتشدت لسماع المدائح النبوية في حب حضرة النبي ﷺ ، لتتغذى الأرواح بالوصل به ﷺ.
كانت الليلة ليلة مميزة ، حيث بدأت بموكب كبير ، ضم وفودا عربية وإسلامية من دولة تايلاند والهند والسودان وغينيا ودول شرق آسيا وشارك فيها جمع غفير جدا من الجماهير التي حضرت من جميع المحافظات ، حبا في حضرة النبي ﷺ ، وازدادت الليلة تألقا، بحضور كوكبة من العلماء وشيوخ الأزهر ومحبي النبي صلى الله عليه وسلم ، واستقبل أهالي قرية ( الدنابيق ) الموكب بفرح شديد، وعم السرور بين الجميع ؛ الكبار منهم والصغار، احتفاء بهذا الملتقى الروحى المتميز، وسعادة بالاحتفال بمولد خير الأنام عليه الصلاة والسلام ، ويعد هذا الحفل أكبر ملتقى تم إحياؤه في المنصورة، ليكون بداية مبشرة لانتشار مجالس الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ﷺ في جميع المحافظات، ولتكون سنة حسنة، تزرع في الناس حبه ﷺ، وتدفعهم إلى التمسك باتباع سنته عن محبة واقتناع، وليس نتيجة إرغام أو قسوة.
بدأ الحفل بتلاوة القرآن الكريم الذي أنزله الله عز وجل على أفضل البشر سيدنا محمد ﷺ ، ونزل به أفضل الملائكة سيدنا جبريل عليه السلام، في أفضل شهر هو شهر رمضان، في أفضل ليلة هي ليلة القدر، ليكون كتاب أفضل أمة، هي أمة النبي صلى الله عليه وسلم.
وتشرفت الليلة بكلمات من العالم الأزهري الدكتور يسري جبر شيخ الطريقة الصديقية الشاذلية، والداعية الدكتور أحمد البصيلي الأستاذ في جامعة الأزهر. كما تحدث فيها السيد إدريس الشريف الإدريسي شيخ الطريقة الأحمدية الإدريسية رئيس الرابطة العالمية للأشراف الأدارسة رئيس لجنة المصالحات العربية وفض المنازعات بمصر والعالم العربى ، وقدم الشيخ حسين البيومي رابطة مجالس الصلاة على النبي ﷺ في مصر والعالم الإسلامي، المصحف الشريف هدية للسيد محمد سليمان حفيد السادة الاشراف آل سليمان ابو الريش ، مؤكدا أنه لا يوجد ما هو أغلى من كتاب الله عز وجل، الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم، ليكون الصلة الواصلة بينه وبين عباده، يقرؤونه فيخاطبون ربهم، ويقتربون منه، ويدركون أنهم أخذوه بواسطة نبيهم عليه أفضل الصلاة والتسليم، فيشعرون بعظيم النعمة والفخر لانتسابهم إلى هذه الأمة التي شرفها الله بهذا النبي المبارك ﷺالذي لم يُخلق مثله في البشر.
وتضمن الحفل صلوات على النبي ﷺ بصيغ مختلفة، تجعل القلوب تنجذب إلى محبته عليه الصلاة والسلام، وتزداد شوقا إلى زيارته، وأملا في رؤيته يقظة ومناما، مدركة عظمته وأنه خير خلق الله كلهم. كما اشتملت على مجموعة من المدائح النبوية المباركة من التراث الصوفي الذي يزخر بالعديد من الدرر المباركة في محبة النبيﷺ
وأكد الشيخ حسين البيومي رئيس رابطة مجالس الصلاة على النبي ﷺ في مصر والعالم الإسلامي، أن هذه المجالس هي مجالس مباركة، تنشر العلم، وتخلو من المخالفات والبدع التي لا تُرضي ربنا ولا يسعد بها نبينا ﷺ،وأنها بمثابة دعوة لاتباع سنته والتخلق بخلقه، فهو خير الورى الذي ما شهدت البشرية مثله في حسن المعاملة والإحسان إلى الغير، سواء كانوا مسلمين أو من غير دين الإسلام، وأن إحسانه لا يقتصر على البشر، وإنما يمتد إلى النبات والحيوان، فهو الذي دفعنا إلى رعاية النبتة الصغيرة، فقال: “إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل”، ودعانا إلى رعاية الحيوان والعطف عليه، عندما أشار إلى أن دخلت النار في هرة، وأن رجلا من الأمم السابقة، دخل الجنة لأنه سقى كلبا، فأنقذه من الهلاك.
وأضاف الشيخ حسين البيومي أن مجالس الصلاة على النبي ﷺ، تحث على الفكر الوسطي البعيد عن التطرف، والذي ينقي النفوس من الانحراف إلى الأفكار الإرهابية التي تدمر البلاد وتأتي على الأخضر واليابس، ولا يوجد فيها نفع للأمة.
ودعا الشيخ حسين البيومي إلى ضرورة الاهتمام بنشر مجالس الصلاة على النبي ﷺ في جميع ربوع البلاد؛ لإنقاذ الشباب من الوقوع في الانحرافات، أو الانجراف إلى إدمان المخدرات التي تقودهم إلى طريق الضياع، مؤكدا أن مجالس الصلاة على النبي ﷺ تزيد الشباب قربا من ربهم ومن رسوله ﷺ، وتجعلهم لا يشعرون بالفراغ الروحي، وتملؤهم طاقة وحيوية تجعل لحياتهم معنى وقيمة؛ لأنهم يقتدون بخير البشر عليه أفضل الصلاة والتسليم.





