
مدخل إلى علم النحو و الصرف /
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر ٠
———————————-
( مع أنواع الجمع من خلال علمي النحو و الصرف : جمع المذكر السالم و المؤنث السالم و جمع التكسير و جمع القلة و جمع الكثرة و صيغة منتهى الجموع ) حتى نفرق بين كل نوع عند النطق و الكتابة هكذا ٠٠
عزيزي القارىء الكريم كل عام و حضراتكم بخير و سلام ٠٠
مازال حديثنا موصولا مع حلقات من مدخل النحو و الصرف كي نقدم فائدة حقيقية خدمة لعلوم اللغة العربية ٠٠
فمن المعلوم في الحلقات السابقة أن الاسم ينقسم إلى مفرد و مثنى و جمع ، و قد تكلمنا عنهم بالتفصيل من باب مذكر و مؤنث أصلي و لفظي هكذا ٠٠
لكننا نعود في هذه الحلقة لنسلط الضوء في عجالة عن الجمع بُناءً على طلب بعد الطالبين من عشاق لغة الضاد لغة الإعراب الشاعرة الجميلة ٠
و جَمَعَ :
لغة الضم، وصل ما هو متفرِّق لتوحيده، ضمَّ بعضُه إلى بعض.
و في الاصطلاح، ما دل على ثلاثة فأكثر، إما بزيادة في آخره، نحو: (معلم أو معلمة ـ معلمون ـ معلمين ـ معلمات) أو بتغيير في بنية مفرده ٠٠
و في البداية قد جمعت المادة من كتاب ( شذا العرف في فن الصرف – الشيخ أحمد الحملاوي أستاذ العلوم العربية بدار العلوم و أحد علماء الأزهر الشريف ) ٠
و من كتاب (اليسير في الصرف وتطبيقاته) لأستاذي الجليل الدكتور محمود علي السمان ) رحمها الله تعالى ٠
و قد توخيت السهولة و التيسير على المتابع حيث الموضوع متشعب شكلا و مضمونا و يحتاج إلى حلقات عدة و اختصارا في خطوط عريضة حاولنا تفسير النقاط الرئيسية بغية
المشهور شيوعا و ذيوعا و المستخدم على ثلاثة أنواع أضف إلى الأنواع الأخرى من الجمع :
جمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم، وجمع التكسير.
ويسمى النوعان الأولان جمعًا سالمًا لأنهما لا يغيران كثيرًا في الكلمة، بل يغيران حرفين على الأكثر حسب قواعد ثابتة، أما جمع التكسير فيغير الكثير من الأحرف في الاسم المفرد وليس له قاعدة ثابتة.
* أنواع الجمع :
الجمع المذكر السالم:
إذا كان جمعه صحيحا زيدت الواو و النون أو الياء و النون عليه دون عمل سواها ٠
رفعا – معلم : معلمون ٠ أو نصبا و جرا معلمين ٠
و إذا كان الاسم منقوصا :
حذفت ياؤه و ضُم ما قبل الواو و كُسر ما قبل الياء ٠٠
فنقول : القاضون و الداعون أو القاضِين و الداعِين ٠٠
و أصلهما : القاضيون و الداعيون ٠٠ رفعا
نصبا القاضيين و الداعيين و سبب الحذف التقاء الساكنين ٠
= و إذا كان الاسم منقوصا :
حُذفت ألفه و أبقيت للدلالة عليها ( و أنتم الأعلوَن) من المصطفيَن ، و أصلهما الأعلووُن و المصطفوِين
= وحكم الممدود في الجمع حكمه في التثنية فنقول في وُضاء وضاءُون و في حمراء حمراوُون و يجوز الوجهان في نحو عِلباء و كِساء علمين لمذكر ٠
و هناك ملحق بجمع المذكر السالم مثل عشرون و أهلون و بنون ٠٠
* جمع المؤنث السالم:
إذا كان المفرد بلا تاء كزينب و مريم رُدت عليه الألف و التاء بدون عمل سواها فنقول زَينبات و مَريمات ٠
و إذا كان مقصورا آخره ألف لينة عُومل معاملته في التثنية فنقول فَتيات و حُبليات و مُصطفيات و عصوات ٠٠
و إذا كان ممدودا أو منقوصا فنقول في صحراء صحراوات و قراءة قراءات و كساء كساءات ٠٠
و نقول في قاض مسمى به مؤنث قاضيات
و إذا كان المفرد مختوما بالتاء زائدة كفاطمة و خديجة أو عوضا من أصل كأخت و بنت وعدة حذفت منه في الجمع فنقول فاطمات خديجات بنات أخوات وعدات ٠٠
*جمع التكسير :
هو ما دل على أكثر من اثنين بتغيير صورة مفردة تغيرا مقدرا كفُلك
ضم الفاء فسكون اللام للمفرد و الجمع فزنته في المفرد كزنة قُفل و سكون الفاء و في الجمع كزنة أُسد و سكون السين ٠
ففي المفرد ككتاب و في الجمع كرجال أو تغيرا ظاهرا إما بالشكل فقط كأسد بضم فسكون و جمع أسد بفتحتين و إما بالزيادة فقط كصنوان في جمع صنو بكسر فسكون فيهما ٠
و إما بالنقص فقط كتُخَم بضم ففتح فيهما ٠
و إما بالشكل و الزيادة كرجال بالكسر في جمع رجل بفتح فضم ٠٠
و إما بالشكل و النقص ككَتُب بضمتين في جمع كتاب بالكسر ٠
و إما بالثلاثة كغِلمان بكسر فسكون في جمع غلام بالضم ٠
أما التغيير بالنقص و الزيادة دون الشكل فتقتضيه القسمة العقلية و لكن لا يوجد له مثال ٠
و هذا الجمع عام في العقلاء و غيرهم ذكورا كانوا أو إناثا و ابنيته سبعة و عشرون منها أربعة للقلة و الباقي للكثرة ٠
* جموع القِلة :
——————–
وجمع القلة منه ما كان على وزن أَفْعُل وأَفْعَال وأَفْعِلَة وفِعْلَة، وما عداه فهو جمع كثرة.
و جمع القلة على النحو التالي :
= على أربعة أوزان:
– أفْعُل: يُجمع عليه وزنان:
فَعْل: اسمًا ثلاثيًا صحيح العين صحيح اللام، أو معتلها بالياء أو الواو غير مضعّف.
مثل: كَلْب: أكْلُب، (جمع الكثرة كِلاب).
فَلْس: أفْلُس.
ضَرْبٌ: أضْرُب.
دَلْوٌ : أدْلٍ. ظَبْيٌ: أظْبٍ.
– اسم رباعي مؤنث قبل آخره حرف مدّ، يرد على صيغ عدّة. مثل:ذِراع: أذْرُع، يمين: أيْمُن، عُقاب: أعْقُب.
– أفْعال: يطّرد فيما كان معتل العين من الأسماء الثلاثية. مثل: ثوب: أثْواب، سَيْف: أسياف، بيت: أبيات. وجاء على أوزان أخرى. مثل: حِزْب: أحْزاب، وَقْت: أوْقات، سَبَب: أسْباب.
– أفْعِلَة: جمع لاسم رباعي مذكر قبل آخره حرف مدّ. مثل: طعام: أطْعِمَة، رغيف: أرْغِفَة، زمان: أزْمِنة، مكان: أمْكِنة.
* ملاحظة :
فِعْلَة: لم يرد في شيء من الأبنية. وهو مقصور على المسموع. مثل: صَبِيّ: صِبْيَة، فتى: فِتْيَة، عَلِيّ: عِلْيَة.
* جمع الكثرة :
——————-
جمع الكثرة هو أحد أنواع جمع التكسير وله ثلاثة وعشرون وزنًا، وهي ما يدل من الثلاثة إلى ما لا نهاية، ولجموع الكثرة أوزانٌ كثيرةٌ منها القياسي ومنها السماعي، وقد توجد الكلمات التي لم يُسمع من العرب جمعها على واحد من أوزان الكثرة مثل كلمة (فُؤَاد) إذا جُمعت جمع قلة على وزن (أَفْعِلَة) فإذا أردنا جمع الكثرة لها فعلينا بالبحث عن كلمة مرادفة لها تُجمع جمع كثرة مثل كلمة (قَلْب) إذ يمكن جمعها جمع كثرة على وزن (فُعُول) فيُقال (قُلُوب) وهكذا ٠٠
– بعض أوزان جمع الكثرة :
فُعْل: بُكْم فُعُل: رُسُل فُعَل: غُرَف فِعَل: قِطَع فَعَلَة: خَدَمَة فُعَلَة: رُمَاة
فِعَلَة: دِبَبَة فَعْلى: مَرْضى
فُعَّل: رُكَّع فُعّال: قُرّاء فِعال: كِرَام فُعُول: بُحُور فَعِيل: حَجِيج فِعْلان: غِلْمان فُعْلان: قُمْصان
فُعَلاء: بُخَلاء أَفْعِلاء: أَغْنِياء ٠
* صيغ منتهى الجموع :
——————————
هي جموع تكسير تدل على الكثرة وتبدأ بحرفين يليهما ألف، وبعدها حرفان، أو تنتهي بثلاثة أحرف أوسطها ياء ساكنة، ومثل هذا النوع من الجموع في اللغة العربية يُسمى منتهى الجموع ٠
كلمات مثل :
قناديل و قبائل و دنانير و مساجد و مفاتيح مدائن و عوائل و أباريق و دراهم ٠٠
و منتهى الجموع تُمنَع من الصرف، فترفع وعلامة رفعها الضمة من غير تنوين، وتُنصب وعلامة نصبها الفتحة من غير تنوين، وتُجرُّ وعلامة جرِّها الفتحة نيابةً عن الكسرة من غير تنوين أيضًا.
فنقول: في المدينة مساجدُ كثيرةٌ و رأيت مساجدَ كثيرةً وصليتُ في مساجدَ كثيرةٍ ٠
ولها عدة أوزان أشهرها :
(مَفَاعِل)، و (مَفَاعِيل)، ويُعبِّر بعض النحاة عن كل الأوزان بالجمع المماثل لصيغتي (مَفَاعِل)، و (مَفَاعِيل) ٠
و في النهاية عزيزي القارىء الكريم نذكر بصيغ الجمع في لغتنا العربية من خلال علمي النحو و الصرف :
جمع المذكر السالم و المؤنث السالم و جمع التكسير و جمع القلة و جمع الكثرة و صيغة منتهى الجموع حتى نفرق بين كل نوع عند النطق و الكتابة دائما
و نتمنى أن يعود المتذوق للغتنا الجميلة إلى تلك الموضوعات في بحث وزيادة داخل الكتب المتخصص للوقوف على الأبواب و الفصول بتوسع كي تعم الفائدة تطبيقيا ٠
مع الوعد بلقاء متجدد إن شاء الله ٠





