أدب وشعر

أعتذر وسامحنى

بقلم/ رشاشاهين
لم أكن أدرى بأننى مخطئة أو ربما محقة ولكن شهوة الغضب أخذتنى بعيدا ..
رمت بى وبك فى ظلمات المحيط
لم أدرِ أننى بالغت إلا بعد انتهاء العاصفة … بعد أن أفرغت كل سمومى وتطهرت من حنقى المكتوم …
بعد أن انفجر بركانى قاذفا حممه الطائشة ورذاذه على شفتى كل فم حاول أن يعترض طريقى .
آسفة على بذاءة صوتى وجموح ملامحى وثناثر أعضائى فى هجمة نفسى الشرسة على اللاشئ
لم يكن الأمر يستحق كل ثورتى بل نصفها أو ربعها مكللة بأناقة وكياسة المتحدِث اللبق ،
لكن يبدو أن حالتى المزاجية طفت على عقلى فغيبَته
إحتمَلتَنى أنت وندمتُ أنا ولكن لا أجرؤ على التصريح بالإعتذار …
فقط يضرب بصداه فى أنحاء نفسى وأترجمه لك حنانا وعطفا بعيون متكلمة معبرة
لكننى كررت الخطأ كثيرا واكتشفت خطئى الآن فقط فى هذه اللحظة …
حينما اتزن ميزانى وصفت صفحة مائى ، لكن صدقنى لم أكن وقتها هو أنا ،
بل كانت تتلبسنى غيامات حزن لا أعلم من أين جاءت …
لم أكن أنا تلك الوديعة التى تحتوى العالم حتى يمل الإحتواء من احتوائى ،
لم أكن تلك الجميلة العاقلة ، بل كنت شخصا لا أعرفه
سامحنى وإن لم أصرح ، واحتملنى وإن طغيت فزهورى تستحق أن تلمس أشواكها ،
فالزهرة والشوك هما أنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى