أدب

هذا الشتاء

هذا الشتاء

          هذا الشتاء

 بقلم/ أشرف عزالدين محمود
تبدو أن أعوامــــــــــنا  التي مضت كانت هباء
أو أننا نقيم في العراء ينبئنا شتاء هذا العام أن داخلـــنا مرتجف بردًا.
وأن قلوبنا ماتت منذ الخريف وذوت وذلك حين ذوت أولُ أوراق الشجر.
ثم هوت وذلك حين هوت أول قطرة من المطر و أن كل ليلة باردة تزيده بُعدًا في باطن الحجر و أن دفء الصيف إن أتى ليوقظه فلن يمد من خلال الثلج أذرعه حاملة وردًا ينبئنا شتاء هذا العام أن هيكلنا مريض وأن أنفاسنا شوك و أن كل خطوة في وسطها مغامرة.
وقد نموت قبل أن تلحق رِجلٌ رِجلاً في زحمة الحياة المنهمرة.
ينبئنا شتاء هذا العام أننا لكي نعيش في الشتاء لابد أن نخزُنَ من حرارة الصيف وذكرياتهِ دفئًا لكن بعثرنا في مطلع الخريف كل غلالنا كل حنطتنا وحَبِّنا ولم يعد لنا شيء وكأنه يقول لنا هذا جزائكم.
ولگن ليس الشتاء وحده موسم البرد .
فالجفاء برد ، والخيبة برد ، الخذلان برد ، والفراق برد ، وكسر الخواطر برد وبرد الروح أبشع من برد الجسد.

مقالات ذات صلة

هذا الشتاء

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى