أخبار محليه

مدخل إلى علم النحو و الصرف 

مدخل إلى علم النحو و الصرف 

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد مصر 

مدخل إلى علم النحو و الصرف

((( مع التَّنوين : تعريفه و أنواعه و استخدامه رفعاً و نصباً و جراً ))) 

 

تنوينا أثر فتح اجعل ألفا … وقفا وتلو غير فتح احذفا

واحذف لوقف في سوى اضطرار … صلة غير الفتح في الإضمار 

وأشبهت إذا منونا نصب … فألفا في الوقف نونها قلب

وحذف يا المنقوص ذي التنوين ما … لم ينصب أولى من ثبوت فاعلما 

 

وغير ذي التنوين بالعكس وفى … نحو مر لزوم رد اليا اقتفى ٠

( ألفية ابن مالك )

٠٠٠٠٠٠٠ 

عزيزي القاريء الكريم مازال حديثنا موصولا مع حلقات مع النحو العربي بمثابة مدخل لعلم النحو و الصرف معا ٠

و من ثم تكلمنا في الحلقة السابقة عن النون و أنواعها و حذفها و إثباتها هكذا ٠٠

و بأذن الله تعالى نسلط الضوء في هذا اللقاء على درس ( التنوين ) ٠

فهو من الدروس المهمة التي عنيت بها 

بدراستها الكثير من الشواهد النحوية الفريدة في اللغة و الأدب و الشعر بجانب القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف ، فكل موضوع له حكاية ، و ظلت هذه الحكاية راسخة في الذاكرة لأنها جمعت حالة فريدة جميلة بمثابة قصة فنية تدل على جمال فلسفة النحو العربي في يسر و تذوق فني لا يجهله عاشق اللغة الشاعرة لغة القرآن الكريم اللغة العربية التي شرفها الله عز وجل بنزول القرآن الكريم بلسانها ورفع من شأن العرب الاقحاح أرباب الفصاحة كما ينطق ديوان العرب الخالد بفن الشعر ٠٠

 

* تعرف معنى التنوين :

—————————–

= التنوين :

هو نون تثبت لفظًا لا خطًا ولا وقفًا. 

(نقرأها “لفظن” و “خطن”، وقد كانت النون تكتب في الكتابات القديمة في أوائل الإسلام، ولكنها لا تكتب اليوم في إملائنا، حيث وُضعت مكانها حركة تغني عنها، وهي الضمة الثانية والفتحة الثانية والكسرة الثانية- على حسب موقع الأسم من الإعراب.

 

وهذه النون هي غير نون التوكيد.

سمي التنوين بهذا الاسم لأنه يحدث صوت النون في نهاية الكلمة.

 

* الخلاصة :

—————

التَّنوين : هي النون الزائدة في آخر الاسم لفظًا لا كتابةً، فالنون تُلفظ ولكنها لا تكتب وإنما يُشار إليها، وذلك عن طريق مضاعفة حركة نهاية الاسم المطلوب تنوينه، ليحدث بذلك ثلاثة أشكال من التنوين: 

تنوين فتح، تنوين ضم، تنوين كسر. وهي إحدى حركات التشكيل المستعملة في اللغة العربية.

 

* أنواع التنوين : 

———————

– تنوين التمكين أي الصرف ٠

– و تنوين التنكير ٠

– و تنوين المقابلة ٠

– و تنوين العوض ٠

– تنوين الترنم ٠

– تنوين الضرورة ٠

– و التنوين الغالي ٠

 و هناك تنوينات أخرى قليلة الاستعمال.

و كل نوع له خصائصه ٠٠

و هذه التنوينات الثلاثة (الترنم، الضرورة، الغالي) خاصة بالشعر.

 

* مع حالات التنوين من خلال الأحكام :

===================

 

نون التنوين : 

وهي نون زائدة تلحق نهاية الإسم لفظاً لا خطّاً وتكون بتكرار الحركة التي ينتهي بها الحرف الأخير من الإسم ، مثل :

– جاء سعيد ٌ ٠

– رأيت سعيداً ٠

– مررت بسعيدٍ ٠ 

 

 

نون التنوين : 

 

 * و نذكر هنا بأن التنوين خلاف نون التوكيد التي وضحناها في الحلقة السابقة ٠

و بأن نون التنوين نون زائدة تلحق آخر الاسم لفظاً لاخطاً لغير توكيد، من تكرار حركة الحرف الآخير ٠ 

* مع بيان أنواع التنوين :

—————————–

 = تنوين التمكين : 

وهو التنوين الذي يلحق الأسماء المعربةالمتصرفة الذي يظهر على اخره الحركات الثلاث دلالة علىتمكنها في الاسمية : مثال : ( جاء عليٌ )، و( رايتُ علياً ) ، و(مررتُ بعليٍّ ) .

 

= تنوين التنكير: 

وهو التنوين الذي يلحق بعض الاسماء المبنية،لينفي عنها التعريف او ليزيدها تنكيراً، وأكثر ما يكون ذلك في أسماء الافعال، وفي الاسم العلم المختوم ب ( ويه)، وأسماء الأعلام الأعجمية، فإن قلت لمحدثك : صه فهو أسم فعل أمر بمعنى أسكت الآن؛ اي: تمنعه عن الحديث الذي يتحدث به، وإن قلت : له صهٍ، منونه ، فأنت تمنعه عن الحديث مطلقاً ، ومثلها ( مه ) وكذلك أن قلت : ( سبويه ) من غير تنوين ، كان المقصود عالم النحو المعروف ، وإن نوّنت؛ نحو: ( مررتُ بسيبويه ) فهو إنسان ما غير معروف يحمل هذا الاسم .

 

= تنوين المقابلة :

 وهو التنوين الذي يلحق جمع المؤنث السالم، مثل : ( معلماتٌ طيباتٌ )، في مقابلة نون جمع جمع المذكر السالم ( معلمون طيبون )حتى يتم التعادل بين الجمعين .

 

= تنوين العوض و ينقسم الي :

– عوض عن حرف محذوف ، وذلك في الاسم المنقوص النكرة في حالتي الرفع ؛ نحو : (جاء محامٍ ) و ( مررت بمحامٍ ) إذ الاصل (محامي)، مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة ، او مجرور بكسرة مقدرة على الياء المحذوفة ، المعوض عنها التنوين. 

أو في اسم الفاعل المعتل الآخر ، إذا جمع جَمعَ تكسير؛ نحو: جوارٍ جمع جارية .

 

– عوض عن كلمة، وغالباً ما يكون مع : كل ، وبعض، وأي، إذا لم يأتي بعدها مضاف إليه . 

نحو قوله تعالى : 

” وكلاً وعد اللهُ الحسنى ” ٠

( النساء ـ ٩٥ ) ٠

و نحو قوله تعالى : 

” انظر كيف فَضَّلنا بعضهم على بعضٍ ” ٠ (الإسراء ـ ٢١ ) .

 

– عوض عن جملة بعد ( إذ ) عند إضافة الظرف لها مثل : 

ساعتئذ، وعندئذ ، ويومئذ، وبعدئذ .

 

مع ” نون العظمة ” :

————————

كما يوجد بالقرآن الكريم ضمير “أنا” عندما يوجه الله جل وعلا كلامه إلى عباده

في الآية الكريمة :

( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ٠

وهذه النون تسمى لدى المفسرين : “نون العظمة”

 وهي لها دلالة و هنا لإبراز الاعتناء بشأن القرآن وحفظه.

أي: نحن بعظم شأننا وعلو جنابنا نزلنا ذلك الذكر الذي أنكروه وأنكروا نزوله عليك ، ونسبوك بذلك إلى الجنون.

اذا الله سبحانه وتعالى حينما يخبرنا عن قضية من فعله. 

يأتي دائما بنون العظمة التي نسميها نون المتكلم ٠

ولكن حين يتكلم الله عن ألوهيته وحده وعن عبادته وحده يستخدم ضمير المفرد مثل قوله سبحانه: 

” إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلا أَنَاْ فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي ” ٠

( سورة طه: ١٤ )

 

و في النهاية بعد معرفتنا بالنون و التنوين و أنواعهما و أحكامهما مع أمثلة تطبيقية، نتمنى أن نكون قد حققنا الهدف من وراء الطرح و الفائدة لتلاشي اللحن نطقا و كتابة و تصحيح فساد اللسان و اليد من خلال علوم اللغة العربية دائما 

مع الوعد بلقاء متجدد إن شاء الله ٠

و على الله قصد السبيل ٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى