أخبار الأسبوع

بعدك كل الأيام شبه بعض

بعدك كل الأيام شبه بعض

كتب : مصطفى حبيشي

الحياة فقدت معناها بعد رحيلها، كل يوم بيمر كأنه نسخة مكررة من اللي قبله.

الضحك اختفى، والعيون اللي كانت مليانة أمل بقت مطفية كأن النور جواها انكسر.

الوقت ما بقاش بيتقاس بالساعات، بقى بيتقاس بعدد الذكريات اللي بتوجع، وبعدد المرات اللي بيحاول فيها يتظاهر إنه بخير.

كل حاجة حواليه بقت غريبة، حتى صوته بقى بيخاف يسمعه.

الكلمات اتقلت، والليل بقى أطول من العمر.

بيتقلب على السرير بيدور على ريحتها، على طيفها، على أي حاجة تثبت إنها كانت هنا في يوم من الأيام.

النوم ما بقاش راحة، بقى هروب فاشل من وجع بيصحى مع أول شعاع نور.

الوجع مش في الفقد بس، الوجع الحقيقي في اللي بعده.

في أول مرة يسمع صوتها في خياله وما يقدرش يرد،

في أول مرة يعدي من مكان كانوا بيضحكوا فيه سوا ويحس إن الضحك مات.

الذكريات بقت سجن، كل تفصيلة فيها بتكوي القلب قبل ما تدفيه.

الناس شايفاه عايش، بس اللي جواه خلاص انتهى.

بيتحرك وسطهم بجسد مليان فراغ، بروح تايهة بتدور على نصها المفقود.

بيسأل نفسه كل يوم نفس السؤال:

هو إزاي الدنيا كملت بعدها؟ وإزاي لسه بيتنفس وهي مش هنا؟

كل الأماكن بقت وجع، كل الطرق بقت نهايات،

حتى المراية بقت عدو بيذكره إنه مش هو اللي كان.

ما بقاش بينه وبين الحياة اتفاق، كل حاجة جواه اتكسرت في الفراق.

الإحساس راح، والصبر راح، والعمر بيمشي وهو واقف مكانه.

اللي يعرف معنى الفقد الحقيقي،

يعرف إن في لحظة معينة القلب ما بيموتش…

بس بيبطل يحس.

ومن بعدها، كل الأيام شبه بعض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى