
الدكروري يكتب عن السمح الخولاني في الأندلس
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الدكروري يكتب عن السمح الخولاني في الأندلس
عندما تولى السمح بن مالك الخولاني الولايه على الأندلس بأمر من الخليفة الأموي الراشد عمر بن عبد العزيز، فقد قام السمح بن مالك ببعض الإصلاحات الإدارية التي نتج عنها تحسن حالة المزارعين، وقد غزا السمح بن مالك سبتمانيا، وافتتح أربونة وقرقشونة ومعظم قواعد سبتمانيا، وسبتمانيا هى ذات المدائن السبع، وقد كانت تشكل الشطر الغربي من مقاطعة نربونة الغالية الرومانية، والتي أصبحت تابعة للقوط بعد ذلك في عهد الملك القوطي ثيودوريك الثاني، وكانت عاصمتها أربونة، وكانت تضم كلا من مدن قرقشونة، ونيمة، وبيزيرز، وإلن، وآكد، وماجالونة، ولوديفا، وقد عرفت تحت حكم القوط، بغالة، أو المقاطعة النربونية، وفي عصور الفتح الإسلامي للغال فتحها.
وأسس فيها دولة إسلامية الحاكم السمح بن مالك الخولاني، والذي حكم الأندلس في الفترة من مائه إلى مائه واثنين من الهجره، وأما عن مدينة أربونه، فهى مدينة عريقة في شرق جنوب فرنسا، حيث تطل على البحر المتوسط، وكانت عاصمة إقليم سبتمانيا وهى ذو المدائن السبعة القديم، وأما عن مدينة قرقشونه فهى مدينة فرنسية تاريخية حيث تقع على نهر الأود، وتتميز بحصنها القديم الذي يعود إلى ما قبل العصور الوسطى وتنقسم المدينة إلى قسمين، وهو الجزء التاريخي، وهو الذي يقع داخل الحصن الذي كان يمثل أحد أقوى وسائل الحماية للمدينة ويقع على منطقة مرتفعة من الأرض، والجزء الآخر، وهو الامتداد الأحدث نسبيا، ويقع خارج السور على السهل الأكثر انخفاضا.
ثم توجه السمح بن مالك صوب طولوشة قاعدة أقطانيا، وهى مدينة فرنسية، وقد عرفها العرب باسم طولوشة أو طلوشة وباللهجة الفرنسية المحلية تسمى طولوزة، حيث تقع في جنوب غرب فرنسا بالقرب من الحدود الإسبانية، على ضفاف نهر غارون، وهي رابع مدن فرنسا سكانا بعد باريس ومارسيليا وليون، وكان شعار المدينة لطولوزة دائما المزيد، وهي اليوم من بلديات جنوب فرنسا ومقر إقليم غارون العليا الذي يقع في منطقة ميدي بيرينه، وكانت تولوز تاريخيا عاصمة لانغيدوك، وهى تلقب بالمدينة الزهرية لأن اللبنات المحلية التي شيدت بها مبانيها التقليدية لها هذا اللون، وأما عن أكيتانيا أو أقطانيا فهي إحدى أقاليم فرنسا السبعة والعشرين حيث تقع في جنوب غرب فرنسا على ساحل المحيط الأطلسي.





