
الخير (الدعاء يغيّر القدر)
بقلم / الإعلامية حنان جوده
الخير ليس فعلًا عابرًا، ولا لحظة حماس تنتهي، بل هو رسالة تُقدَّم وتصنع إنسانًا يعمل دون رياء، ويمنح دون انتظار مقابل. أنا بحب الخير، ودائمًا شايفاه فكرة بتجمعنا مع بعض، وتعلّمنا إن العطاء الحقيقي بيطلع من القلب قبل اليد. ولو قلنا إن الدعاء يغيّر القدر، فالدعاء هو أعظم أشكال الخير الخفي، اللي ما حدش بيشوفه غير رب العباد، لكنه قادر يغيّر موازين كاملة في لحظة.
يا رب، ارفع عن كل البلاد العربية، وعن بلدنا الحبيبة، كل سوء ومكروه. صدقوني، بالحب كل شيء بيمر، والخير دايمًا بيكبر، زي شجرة طيبة تثمر وتطرح رضا وبركة. كل ظرف بنمرّ بيه، مهما كان مرّ، جوانا طاقة خير قادرة تحوّل الألم لأمل، والانكسار لقوة.
الرسول ﷺ قالها بوضوح: «الخير في أمتي إلى يوم الدين». يعني الخير مش هيقف، ومش هيخلص، ومش هيضعف. هل هنوقف ونبطل خير؟ بالعكس، الخير سباق، واللي بيسعى ليه بصدق ربنا بيفتح له أبواب ما كانش يتخيلها.
يا ريت نكون قلبنا على قلب بعض، ونفتكر بعض في الدعاء، كل واحد وهو ساجد قدّام رب العباد ما ينساش أخوه المسلم أو أخته المسلمة. لأن الحقيقة إن حالنا ما بيتغيرش غير بالدعاء، وبنية صافية، وقلب خالي من الأذى. ربنا بيسمع لصاحب القلب النقي، والفرج ما بيجيش غير لما نتغيّر من جوانا، ونصلح نيتنا، ونسعى سوا بإيد واحدة.
وهنكمل، وزي ما قلت في الأول، هنفضل وحدة عربية إلى يوم الدين، تجمعنا قلوب صافية، لا فرق لعرق ولا لدين ولا لصفة. ولو صفّينا النية، رب العباد يكرمنا كرم عظيم، ويصلح لنا كل حال، ويتحوّل الأذى والضرر إلى خير ورضا وبركة. وده هدفي دايمًا… ودي رسالتي.





