
الإمارات ونتنياهو: رحلات جوية استثنائية محتملة
بقلم خالد مراد
في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، كشفت تقارير إسرائيلية عن مكالمة عاجلة جرت السبت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وسط تصاعد المخاطر على المجال الجوي الإسرائيلي بسبب التهديدات الإيرانية.
لم يكن الاتصال لمجرد المجاملة، بل بحث الجانب الإسرائيلي عن ممرات جوية آمنة لإجلاء آلاف الإسرائيليين العالقين في الخارج نتيجة توقف شبه كامل لحركة الطيران المدني. تسعى تل أبيب للحصول على موافقة أبوظبي لتسيير رحلات مباشرة واستثنائية تحت إشراف دبلوماسي وأمني مشدد.
رغم أن اتفاقيات أبراهام فتحت الطريق أمام الربط الجوي بين تل أبيب ودبي، فإن استمرار هذه الرحلات في ظل تصاعد الصواريخ والتهديدات لمرافق حيوية يعد مغامرة كبيرة، ويضع الإمارات أمام اختبار دبلوماسي حاسم.
التساؤلات الآن تتزايد:
هل ستوافق الإمارات على رحلات إجلاء الإسرائيليين في هذا التوقيت الحساس؟
هل تتحول مطارات دبي وأبوظبي إلى محطات ترانزيت رسمية؟
وما تأثير هذا التنسيق على شكل المواجهة المحتملة مع إيران؟
في خضم هذا المشهد، يبقى القرار الإماراتي دقيقًا، إذ يمزج بين الالتزام بالاتفاقيات الدولية وحرصه على الأمن الإقليمي، مع قدرة تل أبيب على إيجاد حلول جزئية لإنقاذ مواطنيها دون الدخول في مغامرات لا تحمد عقباها.



