
أسرار إستقالة سكرتير نادي الأدب المركزي بالإسماعيلية
بقلم الكاتب/ محمد عباس
أقر الشاعر والكاتب سكرتير نادي الأدب المركزى بالإسماعيلية
بأنه مستقيل إستقالة مسببة نظراً للأسباب العديدة ومن أبرزها : تهميش دور الأدب المركزي بالمحافظة من قبل مسؤولي الثقافة
والضرب بعرض الحائط باللوائح والقوانين فيما يخص التخطيط والتنظيم وإدارة عمل الندوات ودون الرجوع لأعضاء نادي الأدب المركزي أو التعاون والمشاركة الفاعلة في إتخاذ القرار المناسب.
وجدير بالذكر أن سكرتير نادي الأدب المركزي يشغل مسؤلية رئيس نادي أدب التل الكبير وعضو اتحاد كتاب مصر ويحظي بمكانة متميزة بين أقرانه.
وصدر له عدة إصدارات في الرواية والقصة وشعر العامية
وشارك في العديد من البرامج الإذاعية في إذاعة القناة وصوت العرب وغيرها.
وشارك في مسابقات النشر الإقليمي لفرع ثقافة القناة وفاز بذلك .
وعقب حصول الشاعر على عضوية عاملة لإتحاد كتاب مصر شكل مجلس إدارة مجلته الثقافية وخلال عامين دعا إلى صالونه الأدبي كبار الشعراء والأدباء والإعلاميين من المبدعين في مصر والوطن العربي.
سجل مكانة متميزة بأحرف من نور في ظل حرصه على تبني المواهب والبراعم.
وفي ظل محراب الكلمة والاحساس الأدبي والحس الثقافي تتنحي كل ميول الأنا وتقوى الروابط القيمية التي تكفل الرأي والرأي الآخر والإبداع والتميز والعدالة.
فتلك الموهبة في محراب الثقافة والأدب لاتنال الشهرة والمجد كباقي الفنون مثل المسرح والتليفزيون والسينما.
ويلعب دور التهميش في ضمور الإبداع والتميز
وكفيل بتوفير بيئة طاردة لكافة صنوف الشعر والقصة والرواية وغيرها من فنون الكتابة.
إن الكتاب والمفكرين لا يستطيعوا أن يتوقفوا ولو للحظات عن العمل والكتابة
ونحن مفارقون وإن طال بنا الزمان .
نمر بأطماع الدنيا فمن يريد المنصب، ومن يريد المال، ومن يريد الحياة بكل تفاصيلها ويحوزها، سيفارقها يوماً ما
لا محالة.
فكلاً منا كبير بعمله والداعمين للآخرين هم ممن ينالوا تآلف الناس من حولهم كالبنيان المرصوص
فالدنيا هواء يدخل دفعة واحدة إلى الرئتين ثم يخرج، فإذا خرج ولم يعد يدخل متنا.
و ما أتفه هذه الحياة وما أجملها.
نرتبط فيها بأشياء صغيرة بالمودة والرحمة كأن نرتبط مثلاً بقلم معين ، فإذا ما أهمل أو اندثر ظللنا نتذكره ونحزن عليه لأننا أقمنا ذكريات معه لانعرف سرها أو مغزاها .
فما بالك بالبشر النادرين والمبدعين والطيبين ؟! وأقصد بالندرة العمل الصالح والفكر النابض بالمسؤولية .
فليس الخلود مقصورًا على العلماء والمفكرين والكتاب المبدعين فقط بل كل إنسان يراعي شعور وحق الغير يعد عملة نادرة لهذا الزمان اليتيم القدوة .
فالشعر، والكتابة أشياء عظيمة ورسالة للمجتمع سامية وقوي ناعمة
وبالتأكيد ستبقى كيان راسخ في العقل والوجدان ولكن هل نعتقد أن أباً حنونًا مربيًا فاضلًا لأسرته الأدبية والثقافية سينساه الناس ولايعظمه التاريخ ؟!!!!
فعمله العاطفي والحنو على المحيطين سيبقيه حيًا.
والحياة ستتشكل من أي شيء ومن كل شيء. والجسد هذا الذي يتحرك، يظل حائلاً يمنع كثيرًا من الناس من التواصل إذا ما متنا وانطلقت أرواحنا لتضع أشكال لا نتفق معها أو عليها مما يجعلها حائلاً دون التواصل هنا تنطلق الروح، تفعل الأفاعيل في رحلة البحث عن الواقعية والعدالةالغائبة .
فمن يعطي فرصة للأحياء أن يجربوا الحياة بكثير من الحب وقليل من الكره.
هكذا كان موت رائد الواقعية والإبداع الكاتب الكبير فاروق شوشة.
فالكاتب لايستحق منا كل هذه القسوة الغير المبررة في ظل وجود أباً أو أخاً ونبراسًا وهادياً في كل لحظة يرقب عن كثب ويصوب في مصافحة فمصيبتنا أكبر من تجاوز أي سوء تفاهم بسيط بين جسد وكيان للأسرة الواحدة وسرعان ما تغلب علينا غلظة الإنتقام والكيد والرغبة في المحي من الوجود .
و يبقي الحزن أعمق من المواجهة ممايدفع الموهبة للتنازل والتنحي جانباً لكل من يقع فريسة بسبب أو بدون سبب في وجود سوء فهم والحل بسيط من خلال دائرة الحوارالبناء والرأي والراي الاخر
فلماذا مفكرين
لا نستطيع التوقف أبداً عن الكتابة؟!
لأن الله عزوجل خلق الكتاب مختلفين فكل ذرة تسري في دمائهم مختلفة تطرب للكلمات وتنعتق للروح إذا ما وقعت على معنى جديد أو فكرة غير مسبوقة .
كما أن الكاتب لايشعر بالحياة إلا إذا كتب أو قرأ
وفي النهاية نضع الأمر لرواد الزمن الجميل وصانعي القرار من المفكرين والأدباء والمبدعين.






