
أثر الزلازل والبراكين المنتشرة في إثيوبيا على سد النهضة
بقلم : حماده عبد الجليل خشبه
تعتبر إثيوبيا واحدة من الدول التي تقع على فالق جيولوجي نشط، حيث تمتد منطقة الأخدود الإفريقي العظيم عبر أراضيها، مما يجعلها عرضة لنشاط زلزالي وبركاني متكرر. هذا النشاط يشكل خطراً محتملاً على المنشآت الكبرى، ومن بينها سد النهضة الذي أُقيم على النيل الأزرق بالقرب من الحدود مع السودان.
سد النهضة، الذي يعد من أكبر السدود في إفريقيا، يتعرض لمخاطر جيولوجية عدة بسبب وقوعه في منطقة نشطة زلزالياً. إذا حدثت زلازل قوية أو ثورانات بركانية بالقرب من موقع السد، فقد تؤدي إلى تصدعات خطيرة أو انهيار جزئي أو كلي للسد لاقدر الله ، مما سيتسبب في فيضان كميات هائلة من المياه باتجاه السودان الشقيقة ، وقد تمتد آثار الكارثة إلى مصر ، وان شاء الله ربنا حافظها .
علاوة على ذلك، فإن التربة البركانية الموجودة في تلك المنطقة قد تضعف أساسات السد على المدى الطويل، مما يزيد من احتمالات انهياره بمرور الزمن.
في حال انهيار سد النهضة نتيجة زلزال أو بركان، فإن السودان سيكون الأكثر تأثراً بحكم قربه من السد، حيث ستتعرض المناطق السكنية والزراعية القريبة من مجرى النيل الأزرق لفيضانات مدمرة. أما مصر، فستواجه صدمة مائية قد تؤثر على مستوى مياه النيل، مما سيؤثر على السد العالي في أسوان والمشاريع الزراعية والصناعية التي تعتمد على مياه النهر ، ونتمنى أن لا يحدث هذا ابدا .
يجب على مصر والسودان التعاون مع المؤسسات الدولية والجيولوجية لإنشاء أنظمة إنذار مبكر قادرة على رصد النشاط الزلزالي في منطقة السد وتنبيه الجهات المختصة في حال وجود مخاطر لاقدر الله .
سعت مصر فى الفترة الأخيرة فى التنسيق بينها وبين السودان على تدعيم السدود المحلية الصغيرة لضمان استيعاب المياه في حال حدوث فيضان مفاجئ.
يجب أن تعمل مصر على إنشاء خزانات كبيرة على طول مجرى النيل في السودان ومصر لتخزين المياه الفائضة في حالة حدوث انهيار مفاجئ لسد النهضة.
سعت مصر تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والمجتمع الدولي لضمان سلامة السد ومراقبته بشكل مستمر. يمكن أيضاً السعي نحو اتفاقيات جديدة تضمن حقوق الدول المتضررة في حالة وقوع كارثة طبيعية.
سعت مصر على تطوير البنية التحتية في المناطق الواقعة على طول مجرى النيل الأزرق في السودان ومصر لتقليل الخسائر البشرية والمادية في حال حدوث كارثة.
بناء سد النهضة في منطقة نشطة زلزالياً وبركانياً يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامته على المدى البعيد. وهذا ما حاولت مصر مرارا وتكرارا تصديرة للمجتمع الدولى ولكن للاسف لا حياة لمن تنادي ،من المهم أن تتبنى مصر والسودان استراتيجيات وقائية تعتمد على التخطيط العلمي والتعاون الإقليمي والدولي لمواجهة أي خطر محتمل. الحفاظ على سلامة السكان وضمان تدفق مياه النيل بشكل آمن يجب أن يكون على رأس أولويات الدولتين في مواجهة هذا التحدي المشترك.
حفظ الله مصر والسودان






