أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

هدنة واشنطن وطهران على الورق

هدنة واشنطن وطهران على الورق وإسرائيل تشن أعنف هجوم على لبنان

كتب : عطيه ابراهيم

في مشهد متناقض يعكس تعقيدات الشرق الأوسط، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، بينما شنت إسرائيل هجوماً هو الأعنف على لبنان، متحديةً بذلك كل التوقعات.

10 دقائق من الجحيم 100 هدف في أقل من ربع ساعة :

فجأة، وبينما كان العالم يستنشق هواء الهدنة المعلنة، انقلب السيناريو رأساً على عقب. شن الجيش الإسرائيلي هجوماً متزامناً استهدف 100 موقع في لبنان خلال 10 دقائق فقط، وصفه مراقبون بأنه “الأكبر” من نوعه. الضربات طالت العاصمة بيروت، البقاع، والجنوب، ووصلت إلى أحياء سكنية في قلب بيروت، بعيدة تماماً عن مناطق نفوذ حزب الله.

صرخة صليب أحمر وحيرة دولية لبنان داخل الهدنة أم خارجها :

أطلق الصليب الأحمر نداء استغاثة، مؤكداً أن الوضع تجاوز قدرة أي طرف على الاحتمال. وسط هذا الدمار، برز سؤال محوري: هل تشمل الهدنة لبنان أم لا؟ بينما أكدت باكستان أن الهدنة “شاملة” للبنان، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريح حاد، قال فيه: “الهدنة على إيران فقط، لكن عملياتنا البرية والجوية في لبنان مستمرة”.

صيدا تدفع الثمن وغارات رغم سريان الهدنة :

في أول ساعات الهدنة المزعومة، شهدت مدينة صيدا غارة مرعبة خلفت قتلى وجرحى، ليكون ذلك دليلاً عملياً على استمرار التصعيد الإسرائيلي، متجاهلاً الضغوط الدولية.

الخليج يشتعل إيران ترد على قصف جزيرة لوان :

لم تتوقف القصة عند لبنان. فبعد استهداف منشآتها في “جزيرة لوان”، قررت إيران الرد بطريقة هزت المنطقة. أعلنت الكويت والإمارات اعتراضهما لهجمات صاروخية وبالستية مكثفة بطائرات مسيرة. وأكدت الإمارات تصديها لعشرات الصواريخ، بينما كشفت الكويت عن أضرار مادية جسيمة. وقال الإعلام الإيراني صراحة: “ما ضربناه كان رداً على استهداف نفطنا”.

الرئيس اللبناني في سباق مع الزمن والجيش الإسرائيلي يحرق الأرض :

في خضم القصف المتواصل، أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالات طارئة ومكثفة لإدخال لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار قبل فوات الأوان. حتى الآن، لم يصل أي رد واضح، والجيش الإسرائيلي يواصل تطبيق سياسة “الأرض المحروقة”، وسط مشهد غريب: هدنة على الورق بين الكبار (واشنطن وطهران)، وحرب طاحنة تشتعل في لبنان والخليج.

هل هذا هدوء ما قبل العاصفة :

يبقى السؤال الأهم الذي يبحث عن إجابة: هل هذه الهدنة مجرد فرصة للاستراحة، أم أنها مجرد هدوء يسبق عاصفة أكبر وأشمل؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى