
نيوزيلندا تدعم استبعاد الأمير أندرو
كتبه: خالد مراد
في تطور سياسي جديد يعكس استمرار تداعيات واحدة من أكثر القضايا إحراجًا للعائلة المالكة البريطانية، أعلنت نيوزيلندا دعمها لأي تحرك رسمي قد تتخذه المملكة المتحدة لإزالة الأمير أندرو من خط الخلافة على العرش.
وجاء التصريح على لسان رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون، الذي أكد أن بلاده ستساند أي تشريع بريطاني يُعرض على دول الكومنولث بهذا الشأن، باعتبار أن تعديل قواعد الخلافة يتطلب موافقة جماعية من الدول التي تعترف بـ الملك تشارلز الثالث رئيسًا للدولة.
خلفية الفضائح
اسم الأمير أندرو ظل لسنوات مرتبطًا بفضيحة رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة استغلال جنسي لقاصرات.
وقد واجه دوق يورك اتهامات مباشرة من السيدة فيرجينيا جوفري التي قالت إنها أُجبرت على لقاء الأمير عندما كانت قاصرًا.
ورغم نفي الأمير المتكرر لهذه الاتهامات، فإن مقابلته الشهيرة عام 2019 فجّرت عاصفة إعلامية، واعتُبرت كارثية على مستوى صورته العامة. وعلى إثر ذلك، جُرّد من مهامه الملكية وسُحبت منه الألقاب العسكرية والرعاية الرسمية عام 2022.
تطورات المحاكمة والتسوية
في الولايات المتحدة، رفعت فيرجينيا جوفري دعوى مدنية ضده، قبل أن يُعلن في فبراير 2022 عن تسوية مالية خارج المحكمة، قُدّرت بملايين الدولارات دون اعتراف رسمي بالمسؤولية.
هذه التسوية لم تُنهِ الجدل، بل أبقت القضية حاضرة في الرأي العام البريطاني والدولي، خصوصًا مع استمرار نشر وثائق قضائية تتعلق بقضية إبستين.
ورغم أن الأمير لم يُدان جنائيًا، فإن الضغوط السياسية والشعبية تتصاعد لإبعاده نهائيًا عن خط الخلافة، باعتبار أن وجوده ضمن الترتيب الملكي يضر بصورة المؤسسة الملكية في مرحلة حساسة تسعى فيها إلى استعادة الثقة.
أبعاد دستورية وسياسية
إقصاء الأمير أندرو من خط الخلافة ليس إجراءً بسيطًا؛ إذ يتطلب تشريعًا بريطانيًا وموافقة جميع دول الكومنولث ذات الصلة.
ومع ذلك، فإن إعلان نيوزيلندا دعمها المسبق يعكس توجّهًا سياسيًا قد يشجع دولًا أخرى على اتخاذ موقف مماثل.
وبين حسابات القانون وضغط الرأي العام، تبقى قضية الأمير أندرو اختبارًا صعبًا لقدرة العائلة المالكة البريطانية على احتواء الأزمات، والحفاظ على هيبتها في زمن لا يرحم فيه الإعلام ولا يغفر التاريخ.





