الأسبوع العربيخاطرة

نجاحك في استمرارك

نجاحك في استمرارك
بقلم/ محمد كفاية الله

هل تتكرر في أيامك وقفاتك وجلساتك؟ هل تتكرر في أيامك نظراتك وأفكارك؟ هل تتكرر في حياتك إنجازاتك أعمالك ؟ أم أنك تمر بك الأيام سرعة الشاشات؟ أم يُحدِث كل يوم في حياتك جديدا تجدد أحداث المجتمعات وقضاياها؟

هل تتكرر في حياتك نفس تلك الجلسة التي جلستها لتقرأ كتابا، أو لتكتب فكرا، هل تتكرر في حياتك نفس تلك الوقفة التي وقفتها مع نفسك لتحدد أهدافك، وتصنع مستقبلك، وتطور نفسك، هل تتكرر في حياتك نفس تلك النظرة التي نظرت بها إلى الأشياء، إلى العالم، إلى ما حولك وما يهمك، لتحكم عليها حكمك الناقد، وتنظر إليها بنظرك النافذ، وهل تتكرر في حياتك تلك الفكرة التي جادتك بها قريحتك، وفكرت فيها تفكير الفيلسوف العميق لتستنتج نتيجة، أو تصل إلى غاية، أو تدرك حقيقة، أو تغوص إلى لؤلؤة، وهل يتكرر في حياتك ذلك العمل الذي بدأته في يوم من أيامك، ليكون ثمرة من ثمارك، وإنجازا من إنجازك، وإبداعا من نتاجك، ذلك العمل الذي بدأته في تأليف كتاب، أو كتابة قصة، أو إبداع رواية، أو قرض قصيدة، أو عرض فكرة أو جني ثروة أو في أي عمل يخصك، ومجال يهمك، وإنجاز ينفعك.. إن كانت إجابتك “نعم” فطوبى لك بحلو النجاح، وإن كانت الإجابة “لا” فانتظر كل شيء إلا النجاح.

هل شعرت أن حياتك تسير على ما تريده لك الأيام والآخرون والأنفس، أو أن أوقاتك تقضي بما يرتضيه الناس، من حيث لا حيلة لك ولا منعة، أو أن الشاشات هي التي سيطرت عليك، فلا تفكر غير ما تعرض لك الشاشات، ولا تنشغل بغير محتويات الشاشات على مر الأيام والسنين، فلا تفكير لك غير ما عرضته الشاشة لك اليوم، وما نسيته الشاشة نسيتته أنت، فنسيت نفسك وحياتك ومستقبلك.. فإن كانت إجابتك “لا” فأنت إنسان يقظ لبيب، وما النجاح إلا حليفك، وغرة جبينك، وإن كانت الإجابة “نعم” فلا تبك إلا على نفسك ما استطعت إلى ذلك سبيلاً..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى