أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

محاولة انقلاب تهز فنزويلا سياسيًا

محاولة انقلاب تهز فنزويلا سياسيًا

بقلم: خالد مراد

شهدت فنزويلا حالة من التوتر الأمني والسياسي، عقب تقارير متواترة عن محاولة انقلاب فاشلة استهدفت زعزعة استقرار الحكم في العاصمة كاراكاس، في توقيت بالغ الحساسية تزامن مع مثول الرئيس نيكولاس مادورو أمام القضاء الأمريكي، ما فتح باب التساؤلات حول الترابط بين الحدثين.

وبحسب مصادر أمنية وإعلامية محلية، تحركت مجموعات محدودة داخل بعض الوحدات الأمنية، بدعم من عناصر مدنية مسلحة، في محاولة للسيطرة على مواقع حيوية ومقار سيادية، قبل أن تتدخل القوات الموالية للحكومة وتُحكم السيطرة على الموقف خلال ساعات.

السلطات الفنزويلية أعلنت إحباط التحرك سريعًا، واعتقال عدد من المتورطين، ووصفت ما جرى بأنه “مخطط خارجي – داخلي مشترك” استهدف إسقاط النظام بالقوة، مستغلاً حالة الارتباك السياسي والضغط الدولي المتصاعد على كاراكاس.

في المقابل، التزمت الحكومة صمتًا نسبيًا حيال التفاصيل الدقيقة، ولم تصدر بيانًا شاملًا يوضح حجم المشاركة أو أسماء القيادات المتورطة، الأمر الذي فتح المجال أمام تضارب الروايات، وانتشار تكهنات حول مدى اتساع المحاولة وخطورتها الفعلية.

سياسيًا، يرى مراقبون أن توقيت محاولة الانقلاب ليس عشوائيًا، بل يأتي في سياق تصعيد دولي غير مسبوق ضد فنزويلا، ومحاولة لإحداث فراغ في السلطة أو فرض واقع سياسي جديد، في ظل ضغوط اقتصادية خانقة وانقسام داخلي ممتد منذ سنوات.

دوليًا، حذرت دول حليفة لكاراكاس من أي تدخل خارجي أو دعم لتحركات غير دستورية، مؤكدة أن ما يجري يمثل تهديدًا مباشرًا لسيادة الدول واستقرار المنطقة، بينما التزمت واشنطن موقفًا حذرًا دون نفي أو تأكيد صريح لأي صلة بالأحداث.

محاولة الانقلاب، سواء كانت محدودة أو واسعة، تعكس هشاشة المشهد الفنزويلي في هذه المرحلة، وتؤكد أن البلاد تقف على مفترق طرق خطير، بين صراع داخلي مفتوح، وضغوط دولية متزايدة، قد تدفع فنزويلا إلى مرحلة أكثر اضطرابًا ما لم تُحسم الملفات السياسية العالقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى