
مؤشر يوم القيامة يقترب من الصفر
بقلم : خالد مراد
في تحذير جديد يعكس حجم القلق الدولي المتصاعد، أعلن علماء “نشرة علماء الذرة” أن مؤشر يوم القيامة (Doomsday Clock) بات أقرب من أي وقت مضى إلى منتصف الليل، وهي اللحظة الرمزية التي تعبّر عن اقتراب البشرية من كارثة وجودية محتملة. ويُستخدم هذا المؤشر منذ عقود لقياس مستوى الخطر العالمي الناتج عن التهديدات النووية والتغيرات المناخية والتطورات التكنولوجية غير المنضبطة.
الخبراء أرجعوا هذا الاقتراب الخطير إلى عدة عوامل متزامنة، في مقدمتها تصاعد التوترات النووية بين القوى الكبرى، واستمرار الحروب والصراعات الإقليمية، إلى جانب الفشل في تحقيق تقدم حاسم في ملف المناخ، حيث تتزايد الكوارث الطبيعية وارتفاع درجات الحرارة بشكل يهدد الأمن الغذائي والمائي لملايين البشر حول العالم. كما أشاروا إلى مخاطر الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة حين تُستخدم دون ضوابط دولية واضحة.
ويمثل المؤشر رسالة سياسية وعلمية في آنٍ واحد، هدفها الضغط على صناع القرار للتحرك السريع قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة. فمنتصف الليل في هذا السياق لا يعني لحظة فعلية، بل يرمز إلى انهيار محتمل للنظام العالمي نتيجة تراكم الأزمات دون حلول جماعية.
ويرى مراقبون أن التحذير هذا العام يحمل نبرة أشد من السنوات السابقة، ما يعكس شعورًا متزايدًا بأن العالم يعيش مرحلة مفصلية تتطلب تعاونًا دوليًا غير مسبوق، وإلا فإن عقارب الساعة الرمزية قد تواصل التقدم نحو الأسوأ.





