
للمرة الثانيةإسرائيل ترش مواد مجهولة في جنوب سوريا
كتب : عطيه ابراهيم فرج
أفادت مصادر سورية، اليوم الثلاثاء، بأن الطيران الإسرائيلي قام برش مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة جنوبي سوريا بمواد مجهولة. وتعتبر هذه الحادثة هي الثانية من نوعها خلال أيام قليلة فقط، مما يثير مخاوف بيئية وإنسانية كبيرة.
نطاق الاستهداف والمناطق المتضررة :
ووفقًا لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فإن طائرة إسرائيلية قامت برش المواد المجهولة على الأراضي الواقعة غرب مزرعة أبو مدارة وقرية الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي. وقد سبق أن نفذ الطيران الإسرائيلي عملية مماثلة يوم الأحد الماضي، حيث طالت المواد مناطق زراعية ومراعي في قرى العشقة وكودنا والأصبح وبلدة الرفيد داخل المحافظة نفسها.
التداعيات الفورية والتحذيرات
إجراءات فورية من الجهات السورية :
كشفت “سانا” أن مديريتي الزراعة والبيئة في القنيطرة قامتا بأخذ عينات من الأراضي التي تم رشها، وذلك لإخضاعها للفحص المخبري الدقيق. وجاء هذا الإجراء السريع لمحاولة تحديد طبيعة المواد المجهولة والمخاطر المحتملة الناجمة عنها.
تحذيرات رسمية للمزارعيين والمربين :
في خطوة وقائية، تم توجيه تحذيرات رسمية عاجلة للمزارعين وأصحاب المواشي في المناطق المستهدفة، بعدم الاقتراب من تلك الأراضي أو استخدامها للرعي. وأكدت الجهات السورية أن هذا الحظر سيبقى ساري المفعول لحين صدور نتائج التحاليل المخبرية الرسمية والتي ستوضح مدى السمية والخطر.
موقف سوري رسمي ودعوات دولية
انتهاك الاتفاقات الدولية :
اعتبرت الوكالة السورية أن هذه العمليات تمثل استمرارًا لاعتداءات إسرائيل وخرقها المنهجي لاتفاق فض الاشتباك الذي تم توقيعه عام 1974. وأشارت إلى أن هذه الأفعال تتزامن مع ممارسات أخرى تتضمن التوغل في الجنوب السوري، وتنفيذ مداهمات واعتقالات وعمليات تجريف للأراضي.
إدانة ودعوة للمجتمع الدولي :
أكدت سوريا، عبر الوكالة، أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري “باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني” وفقًا للقانون الدولي. ودعت الحكومة السورية المجتمع الدولي إلى “الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري”.
خاتمة واستمرار التطورات :
تبقى طبيعة المواد المجهولة التي تم رشها وأهداف هذه العملية غامضة في الوقت الراهن، في انتظار نتائج الفحوصات السورية. وتسلط الحادثة المتكررة الضوء مجددًا على التوترات المستمرة في المنطقة وتأثيراتها المباشرة على المدنيين والبيئة والقطاع الزراعي الحيوي في سوريا.





