أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

لقاءات بين طهران وواشنطن لتهدئة التوتر

لقاءات سرية بين طهران وواشنطن لتهدئة التوتر

كتب : عطيه ابراهيم فرج
كشفت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن تواصل سري جرى بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان والمبعوث الأمريكي روبرت مالي، وذلك في محاولة لتهدئة التوتر المتصاعد بين البلدين. وجرى هذا الاتصال في نهاية الأسبوع الماضي، في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام القوة العسكرية ضد إيران.
قناة اتصال مفتوحة :
وأوضحت المصادر أن هذا التواصل يمثل أول مؤشر على أن قناة الاتصال المباشر بين واشنطن وطهران ما زالت نشطة، رغم الجمود في ملف المفاوضات النووية وتبادل التهديدات العلني. وناقش الجانبان خلال الاتصال إمكانية عقد اجتماع مباشر في الأيام المقبلة، دون الكشف عما إذا كان الحوار تم عبر الهاتف أو الرسائل النصية.
تصريحات متضاربة :
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، أن قنوات الاتصال بين وزير الخارجية والمبعوث الأمريكي “مفتوحة”، وأن تبادل الرسائل يجري عند الحاجة. وأشار إلى أن التواصل يستمر أيضاً عبر الوساطة السويسرية، لكنه وصف الرسائل الأمريكية الأخيرة بأنها “متناقضة” ولا تساعد على تخفيف التوتر.
وفي سياق متصل، ادعى الرئيس ترامب أن إيران هي من بادرت بالاتصال واقترحت التفاوض بشأن برنامجها النووي، مؤكداً أن “اجتماعاً جارٍ ترتيبه”. غير أنه هدد بأن واشنطن “قد تضطر للتحرك قبل الاجتماع بسبب التطورات الأخيرة”، في إشارة إلى الاحتجاجات الداخلية في إيران.
خيارات واشنطن القاسية :
وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية السرية في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خيارات صارمة لمواجهة إيران. ومن المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعاً مع فريق الأمن القومي الأمريكي لمناقشة سبل دعم الاحتجاجات الإيرانية، حيث ذكر أنه يدرس “خيارات قوية جداً”، بما في ذلك احتمال التدخل العسكري المحدود.
إيران بين المطرقة والسندان :
تواجه طهران ضغوطاً متعددة، بين الاحتجاجات الداخلية المطالبة بالإصلاح، والمواجهة الإقليمية مع الولايات المتحدة وحلفائها. ويبدو أن الجهود الدبلوماسية السرية تهدف إلى كسب الوقت وامتصاص الغضب الأمريكي، خاصة في ظل ترقب أي تحرك عسكري محتمل قد يضعف النظام الإيراني.
مستقبل غامض :
رغم المحادثات السرية، يبقى المستقبل غامضاً في ظل التصريحات العدائية وتبادل الاتهامات. وتواصل أوروبا استخدام ورقة العقوبات الاقتصادية كأداة ضغط، بينما تحاول طهران المناورة بين التفاوض السري والاستعداد لسيناريوهات التصعيد. والمراقبون يتوقعون أياماً حاسمة قد تحدد مسار العلاقة بين البلدين، سواء نحو مزيد من الحوار أو نحو مواجهة مفتوحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى