الأسبوع العربيالذكاء الاصطناعيخاطرةمقالاتمنوعات

كيف تُدارعقولنا دون أن نشعر ؟؟

كيف تُدارعقولنا دون أن نشعر ؟؟

بقلم / سهير الشيخ
عالم السرعة والمعلومات
في عالمنا اليوم , تتسارع المعلومات من قِبَل , صورة هنا, تعليق هناك , خبر قصير أو تريند مُتَصدّر… كل هذه التفاصيل الصغيرة تُشَكّل رأينا أكثر مما نُدْرك. أحياناً نعتقد أننا نُفكر , بينما الواقع أننا نستجيب بسرعة, نُشارك , نُعلّق , وننتقل إلي التالي , قبل أن نمنح أنفسنا فرصة للتأمل.
الفكرة مُقابل الانطباع
الفكرة تحتاج وقتاً لتستقر في ذهننا , لتتخذ مكانها الطبيعي بين الأفكار الأخري , أما الانطباع فهو سريع ومُتقلب , يمر بلا مقاومة تاركاً أثره الخفيف الذي غالباً ما يسبق الفهم الحقيقي , في هذا الفارق البسيط يَكمُن سر تأثيرالإعلام الحديث والتريند فيُشَكّل وعينا بهدوء دون أن نشعر.
فقاعات التصفية
تعمل منصات مثل فيسبوك , أنستجرام , التيك توك علي إبقاء المستخدم ضمن دائرة محددة من المعلومات تتوافق مع ميوله ومعتقداته , هذا التوجه يُعزز الانحياز ويقوي الانطباعات الخاطئة عن الواقع , ويَحُد من قدرة الفرد علي تكوين رأيه المستقل.
إن إدارة العقول اليوم لا تعتمد علي الخداع المباشر , بل علي تشتيت الانتباه وتضخيم الهامشي.
استعادة الوعي
حين نمارس عادة التفكير الواعي قبل المشاركة , نصبح شركاء في تشكيل وعينا , لا مجرد مُتلقيين , فالقراءة المتنوعة ومتابعة الأخبار من مصادر موثوقة تساعد علي تعزيز الوعي لدي المُتلقي وتقليل التأثير السلبي للإعلام الرقمي.
أخيراً
لنحمي عقولنا بالمعرفة والتفكير النقدي قبل الانصياع لأي رسالة , فالعقل أداة قوية.
الوعي لا يُمنح… بل يُنتزع.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى