الأسبوع العربيقصة قصيرةقصص وروايات

كانسياب قطرات المطر على جلودنا

كانسياب قطرات المطر على جلودنا

قلم/وائل عبد السيد 

في قلبي يقين بأننا يمكن أن نرى الحب، كانسياب قطرات المطر على جلودنا، خفيفة، ومدهشة، وإن أحببت المطر فقطراته بالتأكيد منعشة، ربما لو كنت جافًا لأنبت فيك شيئًا، وهكذا أنت نبت مفاجئ، لا أعرف الحقيقة،

هل أنت المطر؟ أم أنك النبت؟

أم أنك كلاهما؟

المرة التي عرفت فيها أني أحب الشعر، وقررت أن تتحول لشاعر، وأن تكون أول شاعر عربي في التاريخ لا يعرف العربية، وكتبت لي شعرًا ليس بشعر، كان هذا رقيق جدًا، ولطيف جداً، لطيف لدرجة أن أبتسم ابتسامة واسعة كلما تذكرت، فتكون سبب ابتسامتي الأول طوال الوقت.

المرة الأولى التي رأيتني فيها بعد كتب كتابنا، فجريت وحملتني ولففت بي، لم تلف أنت وحدك بي بل لفتني شهقات النساء معك،

كيف أقنع كل هؤلاء النساء أنه لا يجمعنا إلا العمل؟

وحب من طرف واحد تشككت فيه طويلًا ثم فاجئني، من هذا اليوم المشهود وللآن مازلت تحملني وتلف بي وتكثر الهمسات عن الساحرة الشريرة -أنا طبعًا- تقول لي أصحح نظرى ويكفيني نظارات، أضحك وأقول وتترك عينيك فتنة للنساء، تضحك ولا تعرف أني جادة جدًا، وأعطلك في كل مرة تقرر فيها أن تصحح

نظرك، عينيك؟ بلا ساتر؟هذا شيء خطير ومُشكل.

أفكر أحيانًا أيهما أجمل وأكثر شاعريّة، أن تختار من تحب ؟

أو أن تحبه حبًا أعمى بانقياد تام؟

أقرر أنه يعجبني النوع الأول، أن تمتلك إرادتك الحرة، أن تحب شخصًا ما بعقلك وقلبك وروحك، ألا ترى محاسنه ومباهجه وفقط، بل أن ترى في كل سوءاته جمالًا من نوع خاص، وأن ترى على امتداد خط ما يزعجك جمال كامن، لا يراه سواك، مهما سخر الأصدقاء والأقرباء من مثالبك، تقول ” أنت الأجمل” فأختار بشكل عشوائي وأقول” فلانة أجمل” فتضحك وتقول “لكني أراك الأجمل!” وأشعر بصدقك فأسكت، أن تختار أن ترى الجمال وحده ولا شيء عداه، وهل هناك ما يهزم الجمال المختار بكامل الإرادة الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى