
قصة عن الصداقة والقبول
قلم/وائل عبد السيد
الفصل الثاني
أعطت طفلة لوالدتها رسالة من المدرسة، بداخلها إشعار يطلب من ولي الأمر مقابلة الإدارة.
سألت الأم ابنتها بغضب: ماذا فعلتِ؟
أجابت الطفلة ببراءة: لم أفعل شيئاً.
ذهبت الأم إلى المدرسة، وبمجرد أن دخلت مكتب المديرة، حضنتها أم طفلة أخرى وقالت لها:
ابنتي مصابة بالتوحد، لم تكن تلمس أحداً في المدرسة، ونادراً ما تتحدث مع الآخرين.. لكن بسبب حبها الشديد لابنتك، أصبحت تلقي السلام عليها، وتتحدث عنها دائماً، وكلما اشترينا لها شيئاً، تقول:
أحضروا واحداً لابنتك أيضاً.
وحين سألت المعلمة عن الأمر، أخبرتني أن ابنتك هي الوحيدة التي تلعب مع ابنتي دائماً، وتقاسمها طعامها، ولا تجعلها تشعر بالاختلاف مثل بقية الأطفال.. كانت ابنتي تكره المدرسة، والآن تحب الذهاب إليها لكي ترى ابنتك.
ابنتك ملاك.. شكراً لأنكِ ربيتها بهذه الروح الجميلة.
(انتظروني الفصل الثالث)





