أخبار الأسبوعأدبالأسبوع العربيالثقافة والفنونتكريمثقافةحوارسؤال وجوابفاعليات ثقافيةفنفنونمجلة الأديب العربيمقالاتمنوعات

قصة أديب

مقالة ادبية حوارية تلقى وتسلط الضوء على أحد الادباء الذين أثروا الحياة الادبية بأعمالهم .

 

بقلم/ احمد درويش العربى

اليكم الجزء الرابع والاخير من مقالة ادبية حوارية .

نتابع رحلة التعرف على الاستاذ الاديب / اشرف دسوقى على

س – كيف ترى مسؤولية الأديب اليوم في ظل ما نعيشه من تراجع ثقافي أو فوضى فكرية؟

ج – الأديب رسالة ، أنا لا أفهم معنى آخر للكتابة ، حتى الكوميديا قد تكون رسالة للمهموم ، للمريض ، الأغنية قد تكون مؤثرا في شخص مكتئب ، وحيد، المهم أن تكون الكلمة راقية، بعيدة عن الإسفاف ، أنا أؤمن أن الفن للمجتمع، للإصلاح ، نعم ليس وعظا ، لكن رسالة ، ماحدث في السنوات الماضية كارثة بكل المقاييس ، الظهور البشع وطغيان وجوه قميئة على السطح ، فقلدهم الصغار و محدودو الععقل، يجب أن نتوقف كثيرا عند هذه المرحلة ، وتحليل معطياتها ومخرجاتها ، كنت أعتقد أنها مرحلة وستمر ، يبدو أنها كابوس ، أرجو الله أن تنقشع سحابته قريبا.

س – هل تؤمن أن الكلمة لا تزال قادرة على التغيير في هذا الزمن؟

ج – الكلمة سلاح شديد القوة ، لكنه لا يعمل في الحال ، تأثيره تأثير زمني، لا تنتظر الحلول في التو واللحظة ، أديان كثيرة انتشرت بعد وفاة رسلها ، حمزة بن عبد المطلب استشهد وهو لم يشهد انتصار المسلمين! توفي عيسى عليه السلام وهو يأمل أن يؤمن قومه ، فإذا بأتباعه أكثر من مليارين ، وهكذا ، سلاح الكلمة قد يبدو بسيطا ، لكنه شديد الخطورة ، فهو كالطاقة ، يستمر ويدوم ولا ينتهي، قابل للانتشار والتوغل ، و إذا انطلق لا يعود، فالكلمة فكرة و الفكرة لا تموت!

س – الأدب المعاصر والواقع الثقافي ما رأيك في حال الأدب العربي المعاصر؟

ج – الأدب و الثقافة بخير ، هناك شعراء وكتاب على مستوى كبير من الإبداع ، لكن المشكلة أن الزبد هو الذي طغى ، مما يعطي انطباع بأنه لا شعراء و لا كتاب لدينا ، وهذا غير صحيح ، وعندما تنجلي السحابة ، سنكتشف اللآليء التي أخفاها مناخ التعتيم.

س – هل تكتب حين تكون سعيدًا أم حين تضيق بك الدنيا؟ ما طقوسك الخاصة في الكتابة؟ هل ثمة مكان أو وقت مفضل؟

ج –  بداية الكتابة كانت الحزن ، الضيق، الشعور بالخذلان ، محاولات الانتقام ولو في صورة قصيدة ، كنت أعرف أنني سأكون شهيرا ، شخصية كبيرة ، لا أعرف كيف أو لماذا أو ما طبيعة هذه الشخصية ، لكن كانت لدي هذه الثقة ،ههههه، لا أدري لماذا ، بدأن بلعبة الكرة ، لم أخطط لأكون كاتبا أبدا ، أو شاعرا ، لذا كنت لا أكتب إلا بالوحي! وإذا انقطع فلا كتابة ! ثم بعد سنوات كثيرة ، أصبح بالإمكان الكتابة عبر بعض المثيرات البسيطة أو قل المصطنعة ، أو مجرد الرغبة ، فكما يقول شيخ النقاد شوقي ضيف عملية التصنيع، وهذا يأتي بالخبرة والتدريب.

س – من الشاعر أو كاتب تود الجلوس معه لو كان حيًّا؟

جأحببت كل الناس وكل الأدباء والشعراء ، تمنيت أن اكون بينهم جميعا، لكني الآن لا أريد أن التقي أحدا، حتى عام 2014 تقريبا ، كنت أكتب على الفيس أنا نازل القهوة ، حد ييجي يشرب معاي شاي؟ حتى أن فتاة استجابت وقالت أنا ، فضحكت وقالت شكرا أنا من الأردن ! قلت لها اركبي طائرتك وتعالي التذكرة علي!لم أكن أمزح ، كنت مستعدا لذلك ، الآن أفضل أوقاتي ما أمضيها وحيدا ، لا أريد الجلوس مع أحد، ولا مناقشة اي موضوع ، لست مكتئبا ، ولست حزينا ، بل في أوج صحتي النفسية ، سعيد جدا أنكم خارج نطاق اهمتمامي، لا تحزنوا ، لست متكبرا ، لكن هذا يسعدني، أنكم اصبحتم خارج دائرة اهتماماتي، فلا انتظار لعودة الغائب، ولا حزن على الموتى، لحظات سعيدة أعيشها الآن دونكم جميعا.

في الماضي سعدت بشعراء و أدباء  كبار سواء من الإسكندرية أو غيرها كلك من العالم العربي، فريد أبو سعدة، عفيفي مطر، حلمي سالم ، المنجي سرحان ، أحمد عنتر مصطفى، فؤاد قاعود، عائشة الفجري، عدنان فرزات، والآن وداد القرلة  ، الشاعر الكبير د. إبراهيم الحمد، إبراهيم  سبتي ، د. محمد منصور ” أمريكا” ، حامد محجوب أريتريا ، وآخرون لا تسعفني الذاكرة لذكرهم.

س – ما الكلمة التى تتكرر كثيرًا في كتاباتك أو تحمل دلالة خاصة عندك؟

ج – لا أدري ماهي الكلمة الأكثر انتشارا في كتاباتي أو شعري ، لكن أكيد كل ما يعبر عن خيبة الأمل في الآخرين بكل مستويات ومرادفات الكلمة ومعناها.

س – ما الذي يكتبه أشرف دسوقي لنفسه في مفكرته ولا ينشره؟

ج – بالطبع هناك مالا يمكن نشره ، وهناك ما لا يمكن كتابته ، علينا أن لا ننساق وراء شهوة البوح ، ليس كل ما يعرف يقال ، وبعض الأشياء لن تكون مفيدة ، أكثر من كونها صادمة ، دعني أخبرك أنني لو كتبت سيرتي الذاتية حرفيا _ كلها في ذاكرتي_ لن تصدقني و لن يصدقني أحد! وسيظن البعض أنني أدخلت عنصر الخيال في الموضوع و أنني عبقري! وهذا شيء ممتاز بالطبع ، أن أتهم بالعبقرية ، لكن سيرتي الذاتية لن يحتمل قراءتها الكثير ، لأن بها من الخيال المجنح ، مالم يكتبه العباقرة ، فهي أفعال القدر الذي يملك الكون بما فيه ، ويقدره كيف يشاء!َ

س – كلمة أخيرة توجهها لمشاهدي برنامج قصة أديب ولقارئ مجلة الاديب العربى وجريدة الاسبوع العربى؟

ج – كلمتي الأخيرة هنا ، أوجهها لكل طفل و صبي وشاب ، لا تيأس، اقرأ وتعلم، اجتهد، لا تتوقف، ابحث عن نفسك في مجال و اثنين وعشرة،لا تياس ، حين يخونك صديق، حين تعاندك امرأة، حين تتعثر مرة ومرات ، إن لم تواجه ، إن لم تقم وتكمل المسير، فأنت بالفعل لم تكن   تستحق ما تدعيه.

وفى ختام تلك المسيرة الادبية لكاتب وشاعر وأديب كبير لا يسعنى الا ان أتوجه له بخالص الشكر والتقدير والعرفان بأن منحنا من وقته الثمين ما أفاض به علينا من قصته مع الادب ونصيحته لمن أرد أن يحيا مع الكلمة والى لقاء أخر وقصة أخرى مع ” قصة أديب “

الرئيسية

صفحتنا على الفيس

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى