الأسبوع العربيخاطرةمقالاتمنوعات

عندما تنتهي المصالح… تسقط الأقنعة

عندما تنتهي المصالح… تسقط الأقنعة
بقلم/م .عماد سمير
في لحظة صامتة، لا يسبقها إنذار، تنتهي المصالح…
وحينها فقط، يتغير كل شيء.
ما كان حلوًا يصبح مالحًا،
وما كان ودًّا يتبدد كأنه لم يكن.
المصالح لا تُكوّن العلاقات، لكنها تكشف حقيقتها.
تمنح الوجوه أقنعة براقة،
وتزرع الابتسامات المصنوعة،
وحين تذوب… لا يبقى سوى الجوهر العاري.
في غياب المنفعة، يسقط التمثيل.
ينكسر القناع الذهبي،
ويظهر الوجه الحقيقي،
ذلك الذي لم نره يومًا لأن الضوء كان زائفًا.
كم من شخص اقترب لأنه مستفيد،
وكم من علاقة استمرت لأنها مربحة،
وحين انتهى العائد… انتهى الود،
وكأن المشاعر كانت عقدًا مؤقتًا لا أكثر.
الصورة تحكي حكاية قديمة متجددة:
ضحكٌ في الواجهة،
وحزنٌ في العمق،
وطريقان يفترقان عند أول اختبار حقيقي.
لكن وسط هذا الانكشاف القاسي،
يبقى الصدق وحده الرابح.
لا يحتاج إلى قناع،
ولا يخشى سقوط المصالح،
لأنه لم يُبنَ عليها من الأساس.
فلا تحزن إن رحل من رحل،
ولا تندم على قناع سقط،
فخسارة الوهم ربح،
ومعرفة الحقيقة بداية نجاة.
عندما تنتهي المصالح…
نخسر الكثير،
لكننا نكسب أنفسنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى