
زمن ..الرأسمالية
بقلم مروة فؤاد
لايمكن لليد التي تكتب القانون ان تكون نفسها هي التي تحسب الأرباح..ان الانسان لايصح إن يتعامل كوسيلة بل هو غاية في ذاته
ومانعيشه اليوم من واقع أصبح يخدم الصورة التي تراها..وهنا نسأل أنفسنا هل تقبل إن سعادتك تبني علي ألم شخص أخر ..تجد ان الرأسماليين مهمتهم التركيز علي النتائج والموارد فقط ويرون إن التضحية هي بوجه عام أمر مقدس لايناقش ،فتجد ان الحروب في الشرق الأوسط الان .
ليست نتيجة صراعات محلية بل صراع من يملك الموارد ويسيطر علي الاسواق بل إعادة تشكيل المنطقة لخدمة المصالح الاقتصاديةفهي ،،حروب تدار بعقلية الرأسمالية مغلفة بخطابات قومية ودينية فالواقع الاجتماعي الان أصبح اقرب الي سيناريو مكتوب تتحكم فيه الطبقة الحاكمة، ،فهي تنتج سرديات إعلامية لتعيد تشكيل الواقع وفقا لمصالحها ،ويتم إستخدام المسلسلات لتطبيع التفاوت الطبقي او تقديم نماذج للنجاح الفردي تخفي فيه بنية ظالمة للنظام..
واحتكار المعلومة وتقديم رواية واحدة للأحداث ومنع وصولك للمصادر البديلة او المستقلة لكي نخدر الوعي الجمعي..
فالطبقة الحاكمة تعيد إنتاج سلطتها عبر التحكم في الوعي الجمعي لتعيد تشكيل القيم الاجتماعية بما يخدم مصالحها، ،فأصبحنا نعيش في مسرح ولكي يتم تعطيل تفكيرك لابد أن اجعلك تعيش في خوف مستمر فالكرامة لاتزدهر في حضن الجوع والأخلاق لاتبني علي بطون خاوية،،
فتجد الان السودان ظهورها علي الساحة الاعلامية رغم أنها من قبل وتعتيم جزئي لبعض المناطق التي بها مجازر ليست غزة أولها فهناك مناطق تريد الصين وضع تموضع استراتيجي عليها مثل تركستان الشرقية وغيرها من المناطق فهي حرب موارد وراسمالية إحتكارية فالسودان واليمن بها معادن استراتيجية وتجد تركيا تحكمها في منابع نهري دجله والفرات فالاقتصاد الحربي أداة بيد القوي الكبري تحرك بإصابعها للدول الاخري الحليفة لها لكي يتم تعزيز الهيمنة الاقتصادية والسياسية وأشل وعيك تماما بما يدور حولك بأشياء لاتهمك حتي تتوه وسط هذه السخافات،
فالوعي هو ان تدرك ان ماانت فيه الان ليس قلة حظ بل خطة لكي تكون منهكا ،،وخطط الحكومات لاتريد تربية جيل قادر علي التفكير النقدي بل عمالا مطيعين وأناسا أذكياء بما يكفي لتشغيل الالات واغبياء لقبول واقعهم، ،فتجد النظام التعليمي هو أكبر عملية إحتيال علي المجتمع ،، في النهاية
ان صعود دول علي الساحة والتعتيم علي بعض الدول وظهور نزعة عرقية من واحد حاقد علي دولة بحجم مصر ومؤتمر شرم الشيخ ومجازر غزة علي مرأي ومسمع
كل ذلك في النهاية لاتصدق إكاذيبهم فأزمتنا ليست اقتصادية بل هي أزمة اخلاق وضمير
اننا اليوم في مسلسل سياسي للتلاعب بفكرك ووعيك
فالوعي هو فهم ماوراء الأسباب
فأختار السيادة الوجودية لعقلك ووعيك.





