الأسرة والطفل

راشدون بملامح أطفال

راشدون بملامح أطفال

 كيف يقودنا طفل الداخل دون أن ندري؟

بقلم :ماريان عماد

اخصائي الصحه النفسيه وتعديل السلوك

مقال أدبي–نفسي يكشف لماذا نبدو راشدين من الخارج بينما لا يزال طفل الداخل يتحكم في قراراتنا ومشاعرنا.

ما بين المظهر الناضج واحتياجات الطفل القديم

نكبر بأجسادنا، لكن بداخلنا طفل صغير يبحث عن الأمان.

 نوقّع العقود ونشغل المناصب، لكن كثيرًا من ردود فعلنا لا تزال تُدار بالطريقة ذاتها التي تعلمناها في طفولتنا: الصمت، الهروب، أو المبالغة في إرضاء الآخرين.

كيف يظهر طفل الداخل في حياتنا؟

الخوف من الرفض

الحساسية المفرطة تجاه النقد

الشعور بعدم الكفاءة رغم النجاح

التعلّق بالعلاقات غير الصحية

هذه السلوكيات ليست ضعفًا؛ إنها ذاكرة طفل لم يُسمع يومًا.

القوة في الاعتراف لا الإنكار

النضج الحقيقي يبدأ عندما نعترف بأن جزءًا منا لم يكتمل بعد. أن نمنح طفل الداخل صوته، وشعوره، وحقه في الوجود.

عندها فقط نصبح أكثر توازنًا… وأكثر قدرة على قيادة حياة تشبهنا فعلًا.

كيف نبدأ في مداواة طفل الداخل؟

الشفاء لا يحدث دفعة واحدة، بل يبدأ بخطوة صغيرة… الانتباه.

أن نلاحظ ردود أفعالنا اليومية: لماذا أُبالغ في الغضب؟ لماذا أتجمّد أمام المواجهة؟ لماذا أخشى الفشل كأنني ما زلت طفلًا ينتظر التصديق؟

عندما نربط بين ما نشعر به اليوم وما عشناه بالأمس، نبدأ في استعادة القوة التي فقدناها.

ومع كل لحظة وعي… نعيد لطفل الداخل أمانًا كان محرومًا منه، ونمنح أنفسنا فرصة لنكبر من جديد، هذه المرة من مكانٍ صحي وحقيقي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى