
مصر تؤكد دعمها للحلول الدبلوماسية بين أمريكا وإيران وتدعو للتهدئة
كتب : عطيه ابراهيم فرج
في ظل التصاعد المستمر للتوترات في منطقة الشرق الأوسط، تبرز مصر كوسيط دبلوماسي فاعل، مؤكدة التزامها الثابت بالسلام والاستقرار. وقد أعلنت القاهرة عن استعدادها الكامل لدعم أي مسار دبلوماسي لحل الأزمات، خاصة مع انطلاق مفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران.
اتصال هاتفي يوضح الموقف المصري من الأزمة :
أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، ناقشا خلالها آخر التطورات الإقليمية المتسارعة. وأكد عبد العاطي خلال المحادثة على التزام مصر الراسخ بالحفاظ على السلام في المنطقة، معرباً عن استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم لأي جهد يهدف إلى تسوية الخلافات عبر الحوار.
من جانبه، أشاد الوزير الإيراني عباس عراقجي بالدور البناء والمنسق الذي تلعبه مصر ودول عربية أخرى في خفض حدة التوتر والحفاظ على الاستقرار. وتم خلال المحادثة التأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بين دول المنطقة لمواجهة التحديات المشتركة.
تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومكان إجرائها :
تشير التقارير الدولية إلى أن المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران من المقرر أن تُعقد في سلطنة عمان يوم الجمعة المقبل. وجاء هذا القرار بعد موافقة إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، على نقل مكان التفاوض من تركيا إلى عُمان، في خطوة تعكس البحث عن بيئة محايدة ومناسبة.
وعلقت المتحدثة باسم البيت الأبيض في ذلك الوقت، كارولين ليفيت، على الأمر، مؤكدة أن الرئيس ترامب يُعطي الأولوية دائمًا للدبلوماسية، لكنها أشارت إلى أن نجاح الدبلوماسية يتطلب وجود “شريك راغب”. وأضافت أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف سيعمل على استكشاف هذا الاحتمال ومناقشته خلال اللقاءات المقبلة.
دور مصر الإقليمي في احتواء التصعيد :
لم تكن المكالمة الهاتفية بين الوزيرين سوى حلقة في سلسلة من الجهود الدبلوماسية المصرية المكثفة. فقد بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أيضاً مع مسؤولين إيرانيين سبل تجنب التصعيد في المنطقة. وتكشف خمس اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى قامت بها القاهرة مؤخراً عن عمق قلقها من تدهور الأوضاع ورغبتها الصادقة في منع أي مواجهة عسكرية، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن “احتمال ضرب إيران”.
تؤكد مصر من خلال هذه المواقف المتزنة على رؤيتها الاستراتيجية التي تضع الحوار والمبادرات الدبلوماسية في مقدمة الحلول. وتسعى لتعزيز دورها كقاطرة للاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطراباً، معربة عن أملها في أن تؤدي المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران إلى نتائج إيجابية تنعكس على أمن وسلامة جميع دول المنطقة.





