أخبار الأسبوعالأسبوع العربيقصة قصيرة

حين يرحل الحب ويبقي الفراق

بقلم/ د.لينا أحمد دبة 

عرفا بعضهما منذ الطفولة، صداقة بدأت بين ضحكات المدارس وخرجات الحيّ الصغيرة، لكنها نمت مع الزمن لتتحول إلى حب صامت، عميق، لا يحتاج كلمات. كل لحظة يقضيانها معًا كانت تبدو أبدية، وكل وعد تبادلاه كان يحمل ألوان السماء كلها.

لكنهما كانا من عالمين مختلفين، أحلامهما لا تتقاطع سوى على هامش اللحظات التي جمعتهما. حاولوا جاهدين أن يجعلوا الحب كافيًا، لكن الحياة كان لها رأي آخر. ضغوط العمل، والمسؤوليات، واختلاف أولويات العائلة، وصدى القرارات التي لم يفهماها بعضهما، بدأت تخلق فجوة بين قلبيهما.

في البداية، رفضا الاعتراف بها، وواصلا اللقاءات والرسائل والوعود الصامتة. ومع كل يوم يمر، كان الفراق يقترب دون أن يشعروا، مثل موجة هادئة تنكسر ببطء على شاطئ صامت.

وجاء اليوم الذي جلسا فيه، لا يقولان شيئًا، كأنهما يعرفان الحقيقة قبل أن تتفوه بها الشفاه. احتضنها لآخر مرة، وشعر كل منهما بأن قلبه ينهار، لكنه عرف أن الحب أحيانًا لا يكفي.

انتهت قصتهما، لكن الذكريات بقيت، تذكّرهما بجمال ما عاشاه، وبألم الفقد الذي جعل كل لحظة ثمينة أكثر، وكل وداع أثقل لكنه ضروري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى