
تصنيف أمريكا “كارتيل الشمس” إرهابياً
بقلم : عطيه ابراهيم فرج
فنزويلا في قلب الصراع الإقليمي والدولي :
تتصاعد حدة التصريحات الأمريكية تجاه فنزويلا، في وقت تتهم فيه واشنطن نظام الرئيس نيكولاس مادورو بتحويل البلاد إلى منصة تهدد الأمن الإقليمي وتخدم مصالح أطراف إقليمية معادية.
اتهامات أمريكية بتهريب المخدرات ودعم الإرهاب :
وجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتهامات خطيرة إلى حكومة فنزويلا، زاعماً أن نظام مادورو يسمح بتهريب الكوكايين والمخدرات المنتجة في كولومبيا عبر الأراضي الفنزويلية إلى الولايات المتحدة. وأشار روبيو إلى أن هذا الأمر كان دافعاً لإصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفويضاً رئاسياً بمهمة لمكافحة المخدرات في المنطقة.
فنزويلا منصة للنفوذ الإيراني وحزب الله:
كما وسع المسؤول الأمريكي نطاق اتهاماته، قائلاً إن فنزويلا قد أصبحت موطئ قدم ومركز نفوذ لإيران والحرس الثوري الإيراني وحتى حزب الله اللبناني. واعتبر روبيو أن النظام الفنزويلي الحالي تحول إلى مصدر لزعزعة الاستقرار في منطقة بأسرها، مشيراً إلى أن الرئيس مادورو أبرم عدة صفقات مع أطراف مختلفة على مر السنوات الماضية ولكنه خرّقها جميعاً.
مغامرة تغيير النظام والمخاطر الاستراتيجية :
في سياق متصل، سلطت تقارير إعلامية أمريكية الضوء على تعقيدات الموقف. وأشار تقرير لقناة سي إن إن إلى أن ما وصفته بمغامرة إدارة ترامب في فنزويلا تخرج عن السيطرة، وتجد الإدارة الأمريكية نفسها في مواجهة معضلة متصاعدة. وحذر التقرير من أن سياسة تغيير النظام في فنزويلا تواجه خطر التحول إلى عبء استراتيجي وسياسي وقانوني على واشنطن.
مشهد متشابك واتهامات متبادلة :
تشكل التصريحات والتقارير الأخيرة جزءاً من مشهد متشابك تتصاعد فيه حدة الخطاب بين واشنطن وكاركاس. بينما تتصاعد الاتهامات الأمريكية لدور فنزويلا في تهريب المخدرات وتمكين نفوذ أطراف مثل إيران، تظهر تحليلات داخل الولايات المتحدة نفسها مخاوف من عواقب غير محسوبة لسياسات الضغط. يبقى الصراع حول فنزويلا محورياً في التفاعلات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، مع استمرار تبادل الاتهامات وغياب مؤشرات واضحة لحل الأزمة في الأفق القريب.





