أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

تصاعد الاشتباكات في حلب

تصاعد الاشتباكات في حلب بين الجيش السورى و قسد

كتب : عطيه ابراهيم فرج
الجيش السوري يشن عمليات مركزة ويحدد مهلة للمدنيين
شهدت مدينة حلب السورية، الخميس، تصعيداً عسكرياً ملحوظاً مع شن الجيش العربي السوري عمليات قصف مركزة على مواقع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) داخل أحياء سكنية. وجاءت هذه العمليات بعد نشر الجيش خرائط محددة أظهرت مواقع مستهدفة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذات الأغلبية الكردية، مشدداً على “ضرورة الإخلاء الفوري” للمدنيين منها.
مهلة محدودة وممرات إنسانية للمدنيين:
منحت السلطات السورية المدنيين في الحيين المذكورين مهلة محدودة لمغادرة منازلهم عبر ممرات إنسانية فتحتها محافظة حلب بين العاشرة صباحاً والواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي. وحذر الجيش من أن عملياته العسكرية “المركزة” ضد مواقع قسد ستبدأ بعد انتهاء هذه المهلة بنصف ساعة فقط، في محاولة واضحة لتقليل الخسائر البشرية بين المدنيين.
ساحة المواجهات واستهداف الأحياء السكنية :
وفقاً للتقارير الإعلامية، تركزت الاشتباكات والقصف المتبادل في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية والميدان. واتهمت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قوات سوريا الديمقراطية باستهداف حي الميدان بقذائف المدفعية والهاون. في المقابل، اتهمت قوى الأمن الداخلي الكردية التابعة للإدارة الذاتية القوات الحكومية بقصف حي الأشرفية بالصواريخ والمدفعية، مما أدى إلى وقوع خسائر مدنية.
حصيلة الخسائر وتعطيل الحياة العامة :
أسفرت الاشتباكات، التي وصفت بأنها الأعنف في حلب منذ أشهر، عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وفق حصيلة أولية، بينهم 16 مدنياً. وأدى التصعيد إلى شلل كبير في الحياة العامة بمدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، حيث أُغلقت المدارس والجامعات والمؤسسات، كما علقت الرحلات الجوية في مطار المدينة الدولي بشكل كامل.
خلفية الأزمة وتعثر المفاوضات :
يأتي هذا التصعيد في ظل تعثر المفاوضات بين حكومة دمشق والإدارة الذاتية الكردية حول تنفيذ اتفاق مارس، الذي يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن هياكل الدولة السورية. وقد أدى فشل التفاوض إلى تجدد المواجهات العسكرية المباشرة بين الطرفين بعد أشهر من الهدوء النسبي.
ردود الفعل الدولية والمحلية ودعوات التهدئة :
سارعت الأمم المتحدة إلى الدعوة لخفض التصعيد فوراً واستئناف المسار التفاوضي بين الأطراف. وعلى الصعيد المحلي، شهدت مدينة القامشلي ذات الأغلبية الكردية تظاهرات شعبية منددة بالعمليات العسكرية في حلب، معبرة عن رفض التصعيد وخشيتها من امتداده إلى مناطق أخرى.
المستقبل المجهول ومسار الأحداث :
مع استمرار تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية المحدودة ليلاً، يبقى مصير آلاف المدنيين الذين غادروا منازلهم الأربعاء عبر الممرات الإنسانية مجهولاً. كما يطرح استمرار القصف بعد انتهاء المهلة المحددة تساؤلات حول إمكانية تصعيد أكبر وعودة حلب إلى ساحة حرب مفتوحة، في وقت لم تنجح فيه الدعوات الدولية حتى الآن في كبح جماح التصعيد المتزايد شمال سوريا.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى