
تسريبات خطيرة من CIAهل يوشك ترامب على ضرب إيران
كتب : عطيه ابراهيم فرج
في تطور دراماتيكي يضع الشرق الأوسط على صفيح ساخن، كشفت تسريبات استخباراتية مدوية لضابط السي آي إيه السابق “جون كيرياكو” عن قرار أمريكي وشيك بضرب إيران مطلع الأسبوع الجاري، وسط تغييرات غير مسبوقة في هيكل القيادة العسكرية لضمان ولائها لقرار الحرب.
تسريبات كيرياكو مهلة العشرة أيام ليست سوى خدعة استخباراتية :
في شهادة هزت الأوساط السياسية، أكد كيرياكو أن المهلة التي منحها ترامب لطهران -والتي تهدف ظاهرياً لإنهاء برنامج الصواريخ والتخصيب- ما هي إلا تكتيك ذكي لإرباك الخصم قبل مباغتته بهجوم واسع النطاق. خطوط المعركة داخل الإدارة الأمريكية باتت مرسومة بوضوح، بقيادة “ماركو روبيو” و”بيت هيغستي” اللذين يقودان معسكر الحرب بدعم كامل من هيئة الأركان المشتركة.
تطهير هيئة الأركان كسر القاعدة التقليدية :
النقطة الأكثر خطورة في التسريبات تؤكد أن ترامب استبدل جميع أعضاء هيئة الأركان المشتركة الذين خدموا في عهد بايدن بجنرالات مواليين سياسياً. هذا التغيير الجذري كسر القاعدة التقليدية التي كانت تجعل قادة الجيش هم الأكثر معارضة للحروب. فبعد أن كانوا صوت العقل الرادع، تحول هؤلاء الجنرالات اليوم إلى المحرك الأساسي للضربة القادمة ضد إيران، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل القرار العسكري الأمريكي.
عزلة معسكر السلام فانس وغابارد وحدهما في مواجهة الصقور :
كشفت المقابلات الحصرية عن انكماش كبير في المعسكر المناهض للحرب داخل البيت الأبيض، حيث لم يعد يضم سوى “جيه دي فانس” و”تولسي غابارد”. هذا الانعزال يعني أن القرار النهائي بات بيد الصقور الذين يرون في استهداف طهران ضرورة استراتيجية ملحة. المحللون يرون أن الحرب قد تكون مخرجاً مثالياً لصرف الانتباه عن الأزمات السياسية الداخلية التي تواجهها الإدارة الأمريكية، خاصة مع تصاعد الضغوط الداخلية على الرئيس ترامب.
هل تستطيع إيران امتصاص الصدمة الأولى :
السؤال الأبرز الذي يطرحه المراقبون: هل نجحت إيران في تعزيز دفاعاتها وجاهزيتها لامتصاص ضربة أمريكية مباغتة؟ التسريبات تشير إلى أن “الجيش الجديد” لترامب أعد سيناريو مختلفاً تماماً هذه المرة، يعتمد على عنصر المفاجأة الكاملة وقوة نيران غير مسبوقة. لكن الخبراء العسكريين يؤكدون أن طهران ليست خصماً سهلاً، وتمتلك قدرات ردع متطورة قد تجعل أي مواجهة مكلفة للغاية للطرفين.
قراءة استراتيجيةهل هي “ساعة صفر” حقيقية أم حرب نفسية :
يبقى السؤال المحير: هل نحن أمام “ساعة صفر” حقيقية ستبدأ غداً الاثنين أو الثلاثاء، أم أن تسريبات السي آي إيه تهدف لزيادة الضغط النفسي على طهران لدفعها نحو التنازل في اللحظات الأخيرة؟ بعض المحللين يرون أن نشر مثل هذه التسريبات قد يكون جزءاً من لعبة استخباراتية معقدة، بينما يحذر آخرون من التعامل باستخفاف مع نوايا الإدارة الأمريكية الجديدة.
في النهاية، يبقى الشرق الأوسط على صفيح ساخن يترقب ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط سباق محموم بين الدبلوماسية وخيار الحرب. فهل تنجح إيران في امتصاص الصدمة الأولى، أم أن واشنطن تحت قيادة ترامب وجنرالاته الجدد ترسم خريطة جديدة للمنكلقة.





