
بقلم/ د. محمود جمعه الصاوي
في الحوار الذي سجله الأستاذ الدكتور أحمد ثابت فضل، أستاذ علم النفس ووكيل كلية التربية للدراسات العليا والبحوث بجامعة مدينة السادات، في برنامج «على أرض مصر»، وأذاعته القناة الثانية، حول الحرب التي تعرضت لها الدولة المصرية من خلال الشائعات.
وقد ذكر سيادته أن الدولة المصرية تعرضت لحرب ضروس في فترة من الفترات لزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة من خلال الشائعات التي توجهها وتديرها مؤسسات مغرضة، وقد أكد السيد رئيس الجمهورية على أهمية الوعي في مواجهة هذه الشائعات.
كما أوضح أن الشائعة، كمصطلح نفسي، هي عبارة مزيفة غير حقيقية تنتشر بسرعة كبيرة بين أفراد المجتمع، كما ذكر أن الشائعات تنتقل عبر مستويين:
الأول: مؤسسات أو أفراد مغرضة تعي وتعرف حقيقة ما تصبو إليه.
والثاني: أفراد لا تعرف الحقيقة، وتتناول الشائعة وتتناقلها بوصفها حقيقة لا شائعة.
فالشائعة، كحرب نفسية، هي من أخطر الحروب النفسية؛ لأنها تتناول الوجدان، وتطبع المعلومات المزيفة أو غير الحقيقية بطابع نفسي ووجداني، الهدف منها التشكيك من خلال تقليل الثقة بين أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة ومتخذي القرار، وكذلك إرباك متخذي القرار أو إبطاء اتخاذ القرار، كما أن الشائعة تعمل على إرباك الصف وزعزعة الوحدة المجتمعية.
وتناول سيادته وجهة النظر النفسية التي تفسر ميل أو نزوع الأفراد نحو تناول الأفكار السلبية أكثر من الأفكار الإيجابية، فتصديق الشائعات يكون أكثر راحة على العقل من التحقق والبحث وراء مصدر الشائعة ومقارنتها وتدقيقها، فالشائعة ليست وليدة اليوم، بل هي سلاح نفسي تم استخدامه في الحروب السابقة، وكلما زادت الإنجازات زادت الشائعة والضربات الخبيثة لتشويه الإنجازات.
واختتم اللقاء بتثمين دور القيادة السياسية في مواجهة هذه الشائعات من خلال رفع الوعي وتنمية الفكر لدى المواطن المصري.





