
بقلم / إبراهيم الظنيني
العيون تنبض بالدموع والقلوب تشقى بين الضلوع .
كثيرة الدموع ومتنوعة ودائما تختلف من عين الى أخرى محملة بالفرح أحيانا وبالحزن كثير من الأحيان .
الكل معرض للبكاء ليس من الضروري أن تكون حزينا حتى تبكي بل من الممكن أن تكون سعيدا وتبكي أيضا .
السماء تمطر بغزارة وحين تنظر الى حبات المطر تظن أنها تبكي بكاءا شديدا وحتى وأن كان هذا صحيحا فأن هذا البكاء يغسل الأرض وينقي الهواء وتبقى هذة الدموع رغم شدتها نافعة ومفيدة .
عندما نفقد عزيز علينا نبكي لفراقه من شدة الحزن وعندما يحدث توفيق لدينا نبكي من شدة الفرح .
أيهما أقوى وأبقى ؟ لا شىء يدوم .. لا حزن دايم ولا فرح دايم .. لحظات وتتغير الأحوال منها من يتحول الى أحسن حال ومنها من يتحول الى الأسؤ .
دائما تكون دموع العين راحة للقلب ودواء للألم وشافية عافية لكل توتر وتعصب .
أصعب دموع هي دموع القلب لأنها لا تظهر ولا تتضح ولا يكون لها صوت أو نحيب فيستقر في القلب الحزن ويتملك منه الهم والقلق .
لا تحاول أن تمنع نفسك من البكاء حاول أن تعبر عن ما بداخلك ولو بدمعة كما كنت تعبر بضحكة فأذا كانت الضحكة فيها عافية فأن الدمعة ماحية لكل الأحزان والألام .
لا تخجل من دموعك . . دعها تزرف كما تشاء .. نقطة دم تساوي حياة ونقطة ماء تساوي نجاه ونقطة دمع حياة ونجاه .
سعداء من يبكون .. تعساء من لا يستطيعون البكاء لأن عيونهم متحجرة وقلوبهم غابرة .
دع قلبك وعينك وروحك تبكي كما تشاء فأنت محتاج كثيرا لهذة الدموع دعها تسري كما تريد على الخدود أو بين الضلوع .





