
المُشردين ظاهره، وحلول
كتب: هيثم ايوب
إذا ما كانت كل محاولات الحكومة المصرية هي الرُقي والتقدم
ورفع المعاناة عن المواطن والتي تعمل تحت شعار ( حياة كريمة )
إلا أنه هناك من هم خارج تلك المبادرة آلا وهم ( المُشردين )
الذين يتناثرون بين الحواري والأذقة أو تمتلئ بهم الأرصفة و الميادين
يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ومع تعدد أسباب التشرد التي ربما تكون
على سبيل المثال لا الحصر
أولاً / جحود الأهل
ثانيًا / الخلل العقلي والإضطراب النفسي
ثالثًا / الإدمان
وغيرها من الأسباب الإجتماعية والنفسية و التي تُؤدي بالأشخاص إلى
التشرد وسَكنْ العراء والخروج من الحياة الكريمة إلى حياة الدنو
والشقاء.
حتى أصبحت ظاهرة في الكثير من المدن والأحياء والتي يجب مراعاة
كل الأبعاد الأمنية والصحية و الإنسانية و الإجتماعية
فهناك أمور يجب أن توضع حيز التفكير ولا بد من خضوعها للمراقبة والبحث
ومنها مثلا
***ماذا لو توفى أحد المشردين دون أن يكون بحوذته ما يثبت شخصيته ؟
***ماذا لو كان أحد المشردين يعاني من مرض مزمن أو معدي أو وبائي ؟
***ماذا لو كان أحد المشردين من أصحاب السوابق والمطلوبين أمنيًا ؟
***ماذا لو كان أحد المشردين من المفقودين أو ذوي الاحتياجات الخاصه ؟
فإذا ما كانت ظاهرة المشردين لا يمكن القضاء عليها إلا أنه وعلى الأقل يمكن
محاولة احتوائها دون الكثير من النفقات، ودون أن تتحمل الدولة الكثير من الأعباء وذلك
مجرد رأي
أولاً / إعلاميًا
فكما يتوجه الإعلام إلى الدعوة على حث الجمهور على دفع الزكاة وكيفية
إنفاقه فيجب على الإعلام حث الجمهور على رعاية أحوال المشردين من
محاولة الوصول ذويهم، و معرفة أسباب تشريدهم، ومحاولة حلول المشكلات
الاجتماعيه أو الصحيه التي أدت إلى التشرد
ثانيا / مؤسسات_المجتمع_المدني_الحقوقية
يجب عليها العمل على متابعة حالات التشرد عن طريق المندوبين الأخصائيين.
في علاج المشكلات المجتمعيه، ودعم المشرد ليس بجمع التبرعات، والإنفاق
ولكن عن طريق التوعية، والتواصل مع ذويه لحل المشكلات الأسرية أو الصحية
لدى أصحاب الإعاقة، و المدمنين
ثالثا / الدولة
أن تقوم الدولة من خلال مؤسساتها المنوط بها العمل، و الرقابة كالداخلية،
و التضامن والصحة والتنمية المحلية على حصر هؤلاء المشردين ومعرفة
ذويهم حتى و إن توفى أحدهم سواء أكان هارب من ضغوط الحياة أو تم
طرده من ذويه أو كان من ذوي الإحتياجات الخاصة المتغيبين أو المفقودين
ليتم اكرامه، ودفنه كإنسان مع مراعاة حالة الاهل في حالة الفقد، أو الغياب.
كما يمكن تخصيص مكان مفتوح دون الرقابة، ودون الأسوار كمأوى بديل عن
دور الرعاية فمعظم المشردين ربما يرفضون سكنى دور الرعاية وتكون مواصفات؛
هذه الأماكن على غِرار الخيام أو مظلات المواقف العامة
لتقي المشرد حرارة الشمس أو سقوط المطر.
مع تكليف لجان طبية بالتجول كدوريات الشرطة للبحث، والكشف عليهم ( المشردين )
وأما عن وحدات_التدخل_السريع التابعة لوزارة التضامن فيجب ان تعمل على قدمٍ، وساق في البحث عنهم ( المشردين ) ولا تنتظر تلقي البلاغات بشانهم، وليس بهدف تسكينهم دور الرعاية بل بهدف محاولة حل مشكلاتهم الإجتماعية، والصحية.
فبرغم تعدد أسباب التشرد، وبرغم تفشي ظاهرته؛
فهو لا يعالج بالقوانين، واللوائح، وإنما يُعالج بالعطف والإنسانية، و لا ننسى
قول الله تعالى
﴿فَكُلوا مِنها وَأَطعِمُوا البائِسَ الفَقيرَ﴾ [الحج: ٢٨]





