
الكتّاب المتسوّلون مرفوضون
بقلم: سيد جلال الفرماوي
في معرض القاهرة الدولي للكتاب،
وأنا ماشي بين دور النشر، شفت مشاهد كتير ضايقتني وحزّت في نفسي ككاتب قبل أي حاجة.
كاتب واقف قدام الدار،
واحد ماسك كتابه في إيده وبيشرحه لكل معدّي،
واحد بينادي على الناس بصوت عالي كأنه في سوق خضار،
وكأن الكتاب بقى طماطم لازم نصرّفها قبل ما تبوظ.
المشهد ده مش لايق علينا.
ولا لايق بالكتاب.
ولا لايق بثقافة المفروض إن المعرض ده واجهتها.
الكاتب مش متسوّل.
والكتاب مش سلعة رخيصة تتباع بالنداهة.
الكاتب قيمة…
والكلمة هي اللي لازم تنادي، مش صاحبها.
إحنا أفضل من كده.
وأكبر من كده بكتير.
في ألف طريقة تخلي الناس تعرفك وتحترمك من غير ما توقف تستجدي اهتمامهم:
بوستر محترم يلفت النظر
تصميم غلاف ذكي
هدايا بسيطة باسم الكاتب
إعلان واضح عن توقيع أو لقاء
تنظيم، ذوق، وحضور حقيقي
لكن مش إنك تمسك كتابك وتتحايل على الناس تقرأه.
اللي بيقرا عايز ييجي بإرادته،
واللي مهتم هيسأل،
واللي شايف قيمة هيوصل لوحده.
معرض الكتاب مش سوق،
والكاتب مش بائع،
والثقافة مش صوت عالي.
احترم نفسك…
تحترمك الكلمة.
واحترم كتابك…
الناس هتدور عليه.
الكتّاب المتسوّلون مرفوضون.
مش قسوة…
دي كرامة.





