أخبار عربيهثقافة

القضاء الإسلامي عبر العصور

القضاء الإسلامي عبر العصور
من عهد النبي إلى قيام منصب قاضي القضاة
أحمد حسنى القاضى الأنصارى
يعد القضاء من أهم المؤسسات التي تقوم عليها الدولة وقد مر القضاء في التاريخ الإسلامي بمراحل متعددة بدأت قبل الإسلام حيث كان القضاء قبليا يعتمد على حكم شيخ القبيلة وكان الاحتكام يتم وفق العرف وليس وفق قوانين مكتوبة
ومع بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ظهر نظام قضائي جديد يقوم على الشريعة الإسلامية حيث أصبح القرآن الكريم المصدر الأول للأحكام
وأصبحت السنة النبوية مكملة له في بيان القواعد وتنظيم العلاقات بين الناس
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم هو أول قاض في الإسلام وكان يحكم بين الناس بالعدل ثم أرسل بعض الصحابة ليقوموا بالقضاء في البلاد المفتوحة مثل مكة واليمن حتى تنتشر العدالة الإسلامية في كل مكان
وفي عهد الخلفاء الراشدين استمر القضاء مرتبطا بالخليفة حتى جاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي وضع أول نظام واضح لتعيين القضاة وفصل القضاء عن شؤون الحكم اليومية وأصبح للقاضي منصب معروف واختصاص محدد
ثم تطور القضاء في العصر الأموي حيث ظهرت أجهزة تساعد القضاة في تنفيذ الأحكام مثل الشرطة كما ظهر منصب صاحب المظالم لمعالجة القضايا المعقدة
وفي العصر العباسي ظهرت أعلى درجات التنظيم القضائي بإنشاء منصب
قاضي القضاة وهو منصب يشرف على القضاة في جميع الولايات ويقوم بتعيينهم وعزلهم ويضمن استقامة القضاء داخل الدولة
ثم استمر القضاء في التطور حتى العصر العثماني حيث أصبح للمذهب الحنفي مكانة رسمية وظهر منصب قاضي العسكر الذي كان يشبه منصب
قاضي القضاة في كثير من اختصاصاته
وهكذا يظهر أن القضاء الإسلامي لم يكن مجرد أحكام فردية بل كان مؤسسة متكاملة تطورت مع الزمن حتى أصبحت واحدة من أقوى المؤسسات التي حافظت على العدل والاستقرار في الدولة الإسلامية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى