
العنف ضد النساء …جريمة صامتة
بقلم / سهير محمود عيد
أنا أكتب لكم هذا المقال بيدي وقلبي… بوجع إنسان شايف الظلم بعينه، شايف كل امرأة تتألم تحت يد أو كلمة أو صمت، وعايز أصحّي ضمير المجتمع قبل فوات الأوان.
العنف ضد النساء مش حادث عابر، ولا جملة نقرأها وننسى. هو جريمة صامتة تنهش الروح وتقتل الطموح، سواء كان جسديًا، نفسيًا، جنسيًا أو اقتصاديًا. والخطر الأكبر؟ إنه غالبًا بيحصل داخل البيت، المكان المفروض يكون الملاذ والأمان.
الإسلام جاء ليحمي المرأة، وكفل لها الحقوق والكرامة. قال الله تعالى:
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19]
وقال ﷺ:
«خيركم خيركم لأهله» [الترمذي]
معنى الكلام واضح جدًا: لا قسوة… لا إهانة… لا كسر نفس… بل رحمة، احترام، ومعاملة حسنة.
لكن للأسف، كثير من النساء يعشن اليوم الخوف، الإهانة، والتحقير اليومي. العنف النفسي يكسر الثقة، العنف الجسدي يترك ندوبًا لا تُرى بالعين، والتحرش الجنسي يقوض السلام الداخلي. أحيانًا تُحرَم المرأة من حقوقها الاقتصادية، وتصبح أسيرة داخل دائرة لا تنتهي من الألم.
أنا أكتب لكم بصوت إنسان حقيقي، أرفض أن يُبرر لأي أحد كسر روح امرأة. كل صمت يمنح العنف فرصة للاستمرار، وكل تجاهل يُضاعف معاناة مليون امرأة.
المجتمع كله مسؤول: الأسرة، المدرسة، الدولة، وكل رجل يعرف أن القوة الحقيقية ليست في اليد الثقيلة، بل في احترام الكرامة الإنسانية. دعم النساء اللاتي تعرضن للعنف بخطوط مساعدة، ملاجئ، واستشارات نفسية، ليس رفاهية، بل واجب ديني وإنساني.
العنف ضد النساء ليس قضية فردية… إنه جرح المجتمع كله.
كل امرأة تُهان، مجتمع يسقط.
وكل امرأة تُحمي، أمة تنهض.
هذا المقال… ليس مجرد كلمات على شاشة…
إنه صرخة إنسان، يحس، يرى، ورفض الصمت.
أكتب هذا لأني أؤمن أن كلمة واحدة، فعل واحد، أو موقف واحد يمكن أن ينقذ حياة امرأة… ويعيد للكرامة الإنسانية مكانها الذي تستحقه.





