الأسبوع العربيقصة قصيرةقصص وروايات

قصة خيالية جميلة العدل أم الظلم

العدل أم الظلم؟قصة خيالية جميلة 

 

قلم/ وائل عبد السيد 

 

 تلمس الرجل المنحوس طريقه ببطء حتى وصل إلى ينبوع الماء وهناك مسح عينيه فعاد له بصره ثم ملأ وعاء بالماء وهرع إلى الملك الذي أصُيبت ابنته بالبرص وقال للخدم: جئت أداوي ابنة الملك فلعله يأذن لي بالمحاولة وأنا أضمن أن تشفى في يوم وليلة.

 

حين سمع الملك بذلك أمر بأن يسمح له بالدخول إلى غرفة الفتاة، فجعلها تستحم بالماء على الفور وعادت الفتاة سليمة معافاة، فرح الملك كثيراً وأعطى الأمير الشاب نصف مملكته كما أعطاه ابنته زوجة، فبات صهر الملك والرجل الأول في المملكة من بعده.

 

انتشر نبأ هذا الحدث العظيم في أرجاء المملكة وحين بلغ مسامع الأخ الظالم خمن في الحال أن أخاه الأعمى لا بد أن حدث شيء جيد له تحت شجرة الصنوبر فذهب إلي أخيه ليعرف السر، وعندما ذهب إلى القصر اعتذر لأخيه وطلب منه أن يسامحه فسامحه الأخ الصغير، بعد ذلك سأل الأخ الأكبر أخيه عن السر الذي جعله ملك فحكى له الأخ كل ما حدث له وقال أن الجنيات هناك تعرف كل اسرار المملكة.

 

ذهب الأخ وجلس تحت شجرة الصنوبر منتظراً مجيء الجنيات وحين حل الظلام عادت الجنيات من جديد، وعندما كانوا يغتسلون قالت إحداهما: ابنة الملك شُفيت فلا شك أن أحداً كان يسترق السمع لحديثنا الأخير هنا ولعل أحداً يسترق السمع في هذه اللحظة فدعونا نتأكد، وهكذا فتش الجنيات في كل

مكان، وحين وصلوا إلى شجرة الصنوبر وجدوا الأخ الظالم الذي أتى يسعى وراء الحظ والذي لم يكف عن القول إن الظلم أفضل من العدل، فأمسكوا به في الحال ومزقوه وقتلوه شر قتلة، وبذلك فإن شره لم يفيده في آخر الأمر ودفع ثمن اكتشافه أن العدل أفضل من الظلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى