شهدت العاصمة الإدارية الجديدة حدثًا مفصليًا في مسار التعليم العسكري بمصر، حيث تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي سير اختبارات القبول والكشف الطبي والبدني للمتقدمين إلى الأكاديمية العسكرية والكليات العسكرية. وأكد السيسي، خلال الزيارة، أن الدولة أطلقت نظامًا شاملًا وعادلاً يضع حدًّا نهائيًا للواسطة والمحسوبية، ويضمن أن يكون كل قرار مبنيًا على الكفاءة الحقيقية والجهد الشخصي للمتقدمين.
وأشار الرئيس إلى أن عملية القبول مميكنة بالكامل، وأن الامتحانات صارمة ودقيقة، وتعتمد على بنوك أسئلة إلكترونية متطورة، مع استبعاد أي تقدير بشري قد يؤدي إلى تحيز أو منح درجات غير مستحقة. كما أكد أن نظام التأهيل في بعض الكليات يعتمد على الساعات المعتمدة على مدار 4 سنوات، بما يعكس التزام الدولة برفع جودة التعليم العسكري وصقل مهارات الكوادر القادمة.
وشدد السيسي على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس مجرد تنظيم القبول، بل إخراج جيل من الكفاءات المطلقة، قادر على خدمة الوطن بمهنية عالية، وتحمل المسؤولية، وإثبات جدارته أمام أي تحدٍّ داخلي أو خارجي. وأضاف أن النظام الجديد يمثل نقلة نوعية في شفافية الإجراءات وتكافؤ الفرص، ويعزز الثقة في المؤسسات العسكرية والتعليمية على حد سواء.
زيارة الرئيس شخصيًا لمتابعة الاختبارات ولقاء الطلاب أعطت الحدث بعدًا رمزيًا وسياسيًا قويًا، إذ تؤكد حرص الدولة على تكافؤ الفرص وإزالة أي تدخل بشري في تقييم الطلاب. ومن المتوقع أن يسهم هذا النظام في تعزيز ثقة الشباب المصري في العدالة والشفافية، وإخراج خريجين مؤهلين بالكامل قادرين على المنافسة محليًا ودوليًا، وخفض معدلات التلاعب والمحسوبية في القبول، بما ينعكس إيجابًا على جودة الأداء في المستقبل.