في زمن تتزاحم فيه الملهيات، أصبحت التربية القائمة على شكر النعم ضرورة تربوية وأخلاقية. فالأم التي تعلم أبناءها حمد الله وشكره تهديهم أثمن من الذهب ( لئن شكرتم لأزيدنكم)
الحمد لله ..الكلمة التي اختارها الله فاتحة لكتابه العزيز، لأن أسرارها وكنوزها لا تنفد.
الحمد لله يجري بها لسان العبد، ويتجاوب الله مع عبده وهو يلفظها، (فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي) (رواه مسلم).
شكر النعمة ليس مجرد كلمة تقال، شكر النعمة ليس خلقا فحسب، بل عبادة تطيل عمر النعم بل هي اشتراك بين شكر باللسان من ذكر وثناء وحمد ،وشكر بالقلب اعتراف أن كل خير من الله وحده ، وشكر الجوارح من استعمال النعمة في الطاعات
حمد الله في كل حال، وعلى كل حال، سواء في السراء والضراء، فالخير يتمثل فيه، وهو مستسلم لأمر الله وقضائه، ولا يرى من مولاه إلا كل خير وكلما تعلم الطفل هذا المعنى مبكرًا، نشأ بعيدًا عن التذمر، والغيرة، والشكوى، وقريبا من الرضا والطمأنينة.
غاليتي الأم أنت أول مدرسة يتعلم فيها الطفل معنى حمد الله .أنتي من تزرعي فيهم تلك العبادة ، بن القيم رحمه الله قال “الشكر نصف الإيمان، والصبر نصفه الآخر.”
“من لطائف شكر النعم أن تدوم ما دمت ذاكرًا لها، وتزول إذا كفرت بها.”
ابن الجوزي رحمه الله “ما ابتلي العبد بنعمة أعظم من الغفلة عنها.”
ابن عطاء الله السكندري “من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها، ومن شكرها فقد قيّدها بعقالها.”الأعمال لها تأثير كبير في تقريب العبد من ربه أو إبعاده عنه، وبعض الأعمال أشد تأثيراً من البعض الآخر، ففي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض).
الحسن البصري “ما أنعم الله على عبد نعمة إلا وفتح له باب من الشكر، فإن شكر فتح له باب من الزيادة.”
غاليتي الأم اجعلي شكر الله لغة البيت.
اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك ،رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلي والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين