أخبار عربيهدنيا ودين

الحمد لله رب العالمين.. أدب العبودية

الحمد لله رب العالمين.. أدب العبودية
دينا أسامة تكتب .. الحمد مفتاح البركة
     افتتح الله تعالى كتابه العظيم بقوله(الحمد لله رب العالمين)، لتكون أول كلمة يقرؤها العبد في القرآن، وأول باب يدخل منه إلى معرفة ربه، وأول منهج يتعلمه في علاقته بالحياة والناس والابتلاءات.
قال النبي ﷺ:«أفضل الدعاء الحمد لله، وأفضل الذكر لا إله إلا الله» رواه الترمذي وحسنه الألباني
الحمد هو الثناء على الله لذاته وصفاته وأفعاله، مع المحبة والتعظيم، لم يقل: الحمد لله فقط، بل أضاف: رب العالمين، ليقرر حقيقة عظيمة أن الله هو المالك، والمربي، والمدبر، والمتكفل بكل شيء.
قال الإمام الرازي: في قوله رب العالمين دليل على عموم ربوبيته، وأنه لا يخرج شيء عن تدبيره.
الحمد عبودية قلب قبل أن يكون لفظا، ليس الحمد مجرد كلمة تقال باللسان، بل هو موقف قلبي: رضا عند القضاء، طمأنينة عند الشدة ،تواضع عند النعمة ،ثقة في تدبير الله
قال الإمام الغزالي الحمد الحقيقي هو أن ترى النعمة من المنعم، لا أن تقف عند النعمة نفسها.
الحمد يفتح أبوابًا لا تفتحها كثرة الطلبات: يبارك القليل ،ويهون المصيبة ،ويجعل القلب غنيا وإن قل المال
ولذلك كان النبي ﷺ إذا رأى ما يسره قال:«الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات». وإذا أصابه ما يكره قال:«الحمد لله على كل حال»
من جعل الحمد لله رب العالمين أول يومه، وآخر يومه، عاش متوازنا، لم تكسره الصدمات، ولم تفسده النعم، ولم ييأس من رحمة الله
فالحمد ليس فقط بداية الفاتحة، بل بداية النجاة، وبداية فهم الدنيا على حقيقتها.
اللهم لك الحمد كله، ولك الشكر كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره، فأنت ربنا وأنت على كل شيء قدير
بقلم دينا أسامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى