أخبار عربيهدنيا ودين

الجحود حين يأتي من الأقرب


الجحود حين يأتي من الأقرب
بقلم: إيهاب نجاح جنديه
  جريدة الأسبوع العربي الإخبارية
الجحود من القضايا الإنسانية التي تطرحها جريدة الأسبوع العربي الإخبارية لما لها من أثر بالغ في تفكيك العلاقات الاجتماعية، خاصة حين يصدر من الأقربين. فالجحود لا يعني فقط نسيان المعروف، بل إنكاره والتقليل من قيمته، وكأن العطاء لم يكن يوما موجودا، وهو ما يترك جرحا صامتا في القلوب لا يلتئم بسهولة.
وفي إطار اهتمام جريدة الأسبوع العربي الإخبارية بالقضايا الأسرية، تبرز واحدة من أخطر صور الجحود داخل الأسرة نفسها، وبالتحديد بين الاخوة والاخوات. فالعلاقة بين الاخوات يفترض ان تكون قائمة على الرحمة والمساندة، لكن حين يقابل العطاء بالتجاهل، يتحول الود الى فتور، وتضيع معاني الوفاء خلف ستار الخلافات.
كم من اخت حملت عن اسرتها اعباء ثقيلة، وضحت براحتها، ووقفت في الصفوف الخلفية حتى ينجح غيرها، دون انتظار شكر او مقابل. لكن الصدمة تكون قاسية حين تجد ان كل ما قدمته تم تجاهله او نسيانه عند اول اختلاف، وكأن المعروف يسقط بالتقادم، وهو ما ترصده جريدة الأسبوع العربي الإخبارية في كثير من المشاهد المجتمعية المتكررة.
وقد حذر القرآن الكريم من الجحود ونكران النعم، فقال الله تعالى
لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد
وهي رسالة واضحة بان الشكر لا يقتصر على نعمة المال او الصحة، بل يشمل ايضا شكر الناس وحفظ الجميل، لان من لا يشكر الناس لا يشكر الله.
وتشير جريدة الأسبوع العربي الإخبارية الى ان الجحود لا يظهر غالبا في الكلام، بل في المواقف. قد يتحدث الجاحد كثيرا عن القيم، لكنه يختفي وقت الحاجة، او يقلل من شأن من وقفوا بجانبه. وقد وصف القرآن هذا السلوك بقوله
ان الانسان لربه لكنود
اي كثير الجحود، لا يتذكر المعروف الا نادرا، ويتوقف عند الاساءة طويلا.
والجحود بين الاخوات يترك اثرا نفسيا عميقا، لانه يهدم الثقة داخل البيت الواحد، ويزرع الجفاء بدل المودة. فحين تشعر الاخت ان عطائها لم يعد مقدرا، تختار الصمت، ويتحول البيت من مساحة امان الى مجرد مكان يجمع افرادا بلا روح.
ورغم ذلك، تؤكد جريدة الأسبوع العربي الإخبارية ان اصحاب القلوب النقية لا يغيرهم الجحود، لانهم يؤمنون بان الله لا ينسى الخير، كما جاء في قوله تعالى
وما تفعلوا من خير فان الله به عليم
وفي الختام، يبقى الجحود وصمة في اخلاق صاحبه، لا تنقص من قدر الطيبين شيئا، بل تكشف فراغ النفوس التي لا تعرف معنى الامتنان. وستظل الاخوات الصادقات عنوانا للعطاء الصامت، مهما تجاهل البعض دورهن، فالله شاهد، والحق لا يضيع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى