
التحكيم الدولي في قلب المشهد العربي
تقرير /أحلام محمد
نظمت دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمحكمة الدولية لتسوية المنازعات (INCODIR) ملتقى قضائيًا موسعًا بمشاركة نخبة من المستشارين والقضاة والمحكّمين الدوليين، في إطار دعم وتطوير منظومة التحكيم الدولي في المنطقة، وتعزيز دور العدالة البديلة في حل النزاعات التجارية والإدارية العابرة للحدود.
جاء الملتقى برعاية وإشراف رئيس الدائرة الدكتور مدحت البنا، وقيادة رئيس الملتقيات المستشار أحمد حبيشي، اللذين أكدا أهمية بناء منصات حوار مهنية مستمرة تجمع الخبراء والممارسين، بهدف رفع كفاءة المحكمين العرب، وتوحيد مفاهيم العمل التحكيمي، بما يواكب التطورات القانونية الدولية ويخدم مصالح الدول والمؤسسات.
أهداف الملتقى
ركزت أعمال الملتقى على:
تعزيز دور التحكيم كوسيلة فعّالة وسريعة لتسوية النزاعات بعيدًا عن بطء إجراءات التقاضي التقليدي.
ترسيخ مفاهيم الحياد والشفافية وتطوير مهارات المحكمين لرفع مستوى الجودة المهنية.
مناقشة التحديات التي تواجه تنفيذ أحكام التحكيم وسبل تجاوزها داخل الدول العربية.
تبادل الخبرات الإقليمية والدولية حول أفضل الممارسات في إدارة القضايا وكتابة الأحكام.
فعاليات الملتقى
تضمن الملتقى عدداً من الجلسات وورش العمل العملية التي تناولت:
الصياغة السليمة لشروط ومشارطات التحكيم في العقود.
آليات تنفيذ أحكام التحكيم في ضوء الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية نيويورك.
طرق إدارة الجلسات والتحقيق وسماع الأطراف وفق المعايير الدولية.
استعراض نماذج حقيقية لقضايا نزاع تم حلها عبر التحكيم، وتحليل مراحلها وإجراءاتها.
وقد أشاد المشاركون بالتنظيم المميز والطرح المتوازن للملفات القانونية، مؤكدين أن الدائرة أصبحت منصة عربية رائدة لتأهيل كوادر التحكيم الدولي وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للدخول في هذا المجال الواعد.
رسائل قيادات الدائرة
أكد د. مدحت البنا أن المحكمة الدولية لتسوية المنازعات تسعى لخلق بيئة عربية احترافية في مجال التحكيم، قادرة على رفع كفاءة المؤسسات والشركات في إدارة نزاعاتها بطرق أكثر تطورًا وأقل تكلفة.
كما شدّد المستشار أحمد حبيشي على أن الملتقى خطوة ضمن سلسلة متتالية من الفعاليات التي تهدف لنشر ثقافة التحكيم وإعداد جيل جديد من المحكمين المعتمدين القادرين على العمل في الداخل والخارج.
ختام الملتقى
اختُتمت الفعاليات بالتوصية بمواصلة عقد ملتقيات دورية وإطلاق برامج تدريب متقدمة، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الدائرة والمؤسسات القضائية والاقتصادية في مختلف الدول العربية، بما يصب في صالح دعم بيئة الاستثمار وتشجيع الاعتماد على التحكيم كخيار آمن وعادل لحل النزاعات.





